| 1999 | 1939

 

تاريخ السينما في الكويت - 1999

 

السينما والحلم

الانتظار الطويل يبدو أنه قد أصبح قدراً لابد أن نخضع له حتى يمكن تحقيق أي شيء لصالح السينما ولصالح الذين يحبون السينما ويرغبون في أن يكون لهذا البلد صوت سينمائي .
لجنة السينما التي أعلن عن تشكيلها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أثناء افتتاح أسبوع السينما المصرية الذي أقامه المجلس بالتعاون مع نادي الكويت للسينما .. هذه اللجنة ، وكما يبدو ، تحتاج إلى دعم كبير مادي ومعنوي . ولجنة السينما والتلفزيون والتي كان من المزمع تشكيلها أثناء انعقاد مهرجان الخليج للتلفزيون الأخير لم تتشكل وفكرتها مازالت تحتاج إلى دراسة وبحث كما أنها تحتاج أيضاً إلى دعم كبير . ومراقبة السينما في وزارة الإعلام كان قد تم إغلاقها منذ سنوات حيث أن الأولويات الإعلامية حينذاك لم تكن من بينها السينما . ونادي الكويت للسينما ليس من مسؤولياته ولا من أهدافه إقامة صناعة سينما كما أنه مشغول دائماً بالبحث عن مقر جديد .
وحتى لو تم الإعلان اليوم . عن قيام لجنة السينما والتلفزيون في الخليج كأشكال فاعلة للنهوض بالسينما فإن المشكلة الرئيسية ستبقى بلا حل والمشكلة الرئيسية هي ضرورة وجود ميزانية لإنتاج افلام على الأقل ثلاثة أفلام كل عام .
في إحدى الندوات التي عقدت في مهرجان دمشق السينمائي عام 97 لمناقشة أزمة السينما وبعد ساعتين من الجدل والحوار والثرثرة ، اقترح المخرج داود عبد السيد اقتراحاً مذهلاً . ماذا لو دفع كل مواطن عربي ما يوازي جنيهاً واحداً كل عام لصالح السينما ؟ يعني ذلك أن الحصيلة السنوية ستكون 250 مليون جنيه ، ويعني ذلك أنه باستطاعتنا انتاج حوالي 50 فيلماً عربياً كل عام بتكلفة 5 ملايين لكل فيلم ويعني ذلك نهضة سينمائية كبيرة في كل الدول العربية .
ويعني ذلك وجود سينما عربية حقيقية من الممكن أن تساهم في تحقيق أحلامنا المجهضة وكل ذلك فقط بـ 4/1 دولار في العام يدفعه كل مواطن .
لماذا لا نجرب هذا الاقتراح هنا .
سنفترض مثلاً أن عدد مرتادي السينما في الكويت 3 ملايين في العام . لو تم إضافة 4/1 دينار على تذكرة السينما لصالح السينما يعني ذلك ميزانية سنوية تقدر بـ 3 ملايين دولار تقريباً يمكن من خلالها إنتاج ستة أفلام تسجيلية كل عام .
ولا تقل لي أنني أحلم .

أعرف ذلك !

حصاد السينما فى عام

ها هو عام الكويت عاصمة للثقافة العربية يرحل بعد نشاط حافل شمل كل المجالات التي جاء بعضها على أحسن صورة، وبعضها الآخر لم يترك أثرا، وبعضها الثالث لقي الترحيب من البعض والانتقاد ومن البعض الآخرِ وانه وان كان هذا النشاط قد شهد عطاء أكبر من اجهزة الدولة وعلى رأسها المجلس الوطني للثقافة والفنون بكل فروعه، ثم تلفزيون وإذاعة الكويت، الا ان النشاط الخاص، خاصة في مجالات الفنون قدم الكثير من العطاء التي جاء بعضها موفقا وبعضها تعثر، لكن لا بد من ان تحسب له نيته الحسنة في المساهمةِ شمل نشاط عام الكويت عاصمة للثقافة العربية كثيرا من الأوجه، لكننا في هذه الصفحة المخصصة للفنون سنقتصر على تقديم جردة عامة فيما يخص السينما والمسرح والألبومات والحفلات الغنائية، علاوة على المسلسلات والأعمال التلفزيونية، وما لحق بهذا الجهاز الحساس من حراك قصد الى تغيير وجهه واستعادة النشاط الذي كان سببا في وصف الكويت باعتبارها هوليوود الخليجِ هنا الحلقة الأولى من هذا الاستعراض العام لما جرى في مجالي السينما والمسرح طوال العام في 21 يناير فاز المنتج الكويتي الشاب زياد الحسيني بجائزة مهرجان الأفلام والفيديو الدولي المستقل في مدينة نيويورك عن فيلمه القصير 'النقر' الذي تبلغ مدته 33 دقيقةِ ومع بداية عام 2001 تم العرض الأول لفيلم 'السدرة' للمخرج الكويتي وليد العوضي وهو فيلم روائي قصير مدته 35 دقيقة والسدرة شجرة كويتية تقاوم الصحراء في أشد الظروف قسوة، ويحاول الفيلم ان يجيب عن أسئلة كثيرة يبحث عنها بطل الفيلم في رحلته مع حفيدته يوم تحرير الكويتِ ويصور الفيلم بشكل عام العلاقة الانسانية بين الجد والحفيدة التي تعكس في النهاية انتصار الحياة، وقد صور الفيلم بفريق أميركي، ونفذ العمل بين نيويورك ولندن، والفيلم من بطولة الفنان القدير سعد الفرجِ والفنان وليد العوضي بدأ حياته السينمائية مع المخرج وارنر هيرتزوغ عام 1991، وفي عام 1995 أنجز فيلمه الوثائقي الأول 'لحظة من الزمن' وفي عام 1996، أنجز فيلمه الثاني 'صمت البراكين' وفي عام 1999 أنجز فيلمه الوثائقي الثالث 'هاتف من الكويت'ِ واقيم عرض لفيلم 'بادية الصحراء' من انتاج واخراج عبدالله المخيال ومدة الفيلم 55 دقيقة وهو عبارة عن وثيقة ثقافية حية لجانب عريض من التراث والثقافة العربيةِ وقد صور الفيلم بعض بوادي العرب مثل بادية الشام وبادية المملكة العربية السعودية مع تصوير مقارن لعدة أقاليم كالربع الخالي واقليم الصمان والدهناء وصحراء الحمار من خلال وصف جغرافي واجتماعي واقتصادي للبادية العربيةِ ويهدف الفيلم الى توعية الجماعات البدوية ودعمها من أجل المحافظة على انتاجهاِ وأقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب 'أيام السينما العربية المميزة'، وفي يوم 4/4/2001 تم افتتاح الأيام، وعرضت خلالها ثمانية أفلام عربية هي: 'طيف المدينة'، 'علي زاوا'، 'تراب الغرباء'، 'المدينة'، 'كسوة'، 'الصحافيون'، 'عرق البلح'، 'العاصفة'ِ وعرضت سبعة أفلام كويتية هي: 'السدرة'، 'المهلب'، 'أهل الديرة'، 'بادية الصحراء'، 'الطيور'، 'الفجر الحزين'، 'البقاء للصحراء'ِ وعلى هامش العروض أقيمت ثماني ندوات بحضور مخرجي ونجوم الأفلام، وعلى هامش الأيام أقيمت ندوة رئيسيةعن السينما العربية، شاركت فيها مجموعة من أبرز النقاد والسينمائيين العرب كان منهم علي أبوشادي وماجدة واصف وسمير ذكري واحمد راشدي وبسام الذوادي، وأدار الندوة محمد ناصر السنعوسي، وكانت الأيام فرصة مهمة للقاء والحوار حول قضايا سينمائية محلية وعربية، وكان ضمن أهدافها تنشيط الواقع السينمائي في الكويت، وفي منطقة الخليج العربي، وكان من حضور الأيام نبيلة عبيد ورضوان الكاشف ونورمان أسعد وكلثوم برناز وريم التركي وأحمد الزين وسعد بورشيد وخالد يوسف وسعود أمر الله ودرويش برجاويِ وقد أشرف على الأيام وأدارها عامر الزهير مراقب السينما في المجلس الوطني  للثقافة والفنون والآداب والناقد عماد النويريِ وفي 14 مارس افتتحت فعاليات اسبوع السينما البريطانية الذي أقامه نادي الكويت للسينما بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني، وتضمن الاسبوع عرض ستة أفلام تمثل نماذج مهمة للسينما البريطانية الكلاسيكية وقد حاز بعضها على جوائز عالمية مثل 'تعليم ريتا' و'المهمة' و'آمال كبار'، وعرض خلال الاسبوع أيضا أفلام 'روبن هود' و'الأب الطيب' و'فندق البحيرة'ِ وفي يوليو 2001، أعلن عن مسابقة أفلام الأسرى التي تقام بين اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين ونادي الكويت للسينما وموضوع المسابقة عن قضية الأسرى وفتحت المسابقة للمواطنين والمقيمين، ومع اعلان الجوائز ستمنح ادارة المسابقة جوائز مالية كبيرة للفائزين الثلاثةِ وفي اغسطس 2001 عرضت شركة السينما الكويتية الوطنية فيلم 'السادات' وحضر العرض النجم أحمد زكي بطل الفيلم، وأقام نادي الكويت للسينما ندوة موسعة ولقاء مفتوحا حضره الفنان أحمد زكيِ ولمناسبة ذكرى الأربعين لوفاة سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني أقام نادي الكويت للسينما أمسية سينمائية شارك فيه  الفنان الكويتي محمد المنصور والكاتبة الأديبة ليلى العثمان والاعلامية هدى منتصر والناقد محمد الروبي وأدار الأمسية الناقد عماد النويريِ

مؤتمر واحتفال

لمناسبة الاحتفال بمئوية السينما وللاعلان عن بعض نشاطاته الخاصة لعام 95 عقد عامر التميمي رئيس مجلس إدارة نادي الكويت للسينما مؤتمراً صحفياً في مقر النادي الجديد بمنطقة القادسية .
من الأشياء الهامة التي يمكن التوقف عندها هي اختيار مجموعة من أهم الأفلام في تاريخ السينما لعرضها على أعضاء النادي لمناسبة مئوية السينما ومن هذه الأفلام يذكر " المواطن كين " رائعة المخرج العبقري اورسون ويلز ، وهناك " ميلاد أمة " وهو من أهم عشرة أفلام في تاريخ السينما العالمية ، وهناك " كازابلانكا " و" حرب النجوم " و" أحدهم طار فوق عش الوقواق " .
ولم ينس برنامج عروض النادي المرور على بعض الأفلام العربية الهامة في تاريخ السينما والتي حازت على مجموعة من الجوائز العربية والعالمية وهي " وقائع سنوات الجمر " للأخضر حامينا و" الأرض " ليوسف شاهين و" المومياء " لشادي عبد السلام ، ومن المتوقع أن يبدأ اليوم برنامج الاحتفال بمئوية السينما وذلك بعرض فيلم " ملكة أفريقيا " الذي فاز عنه همفري بوغارت بجائزة الأوسكار عام 51 .
من الأخبار السارة الخاصة باحتفال النادي غير عرض كلاسيكيات السينما ، أعلن عامر التميمي أن النادي بصدد تنظيم وإقامة مهرجان للسينما الفرنسية في إبريل المقبل وسيتضمن برنامج المهرجان عروضاً لمجموعة من الأفلام لكبار مخرجي السينما الفرنسية بداية من عشرينات هذا القرن وحتى تسعيناته وعلى هامش المهرجان سيقام معرض صور عن فن السينما خلال مائة عام .
مجموعة محاضرات شهرية قيمة سيبدأ العمل عليها بداية من هذا الشهر يقدمها مجموعة من المختصين في مجال المحاضرة هو نشاط آخر للنادي خلال عام 95 ، هذا غير ندوة عن الواقع السينمائي في الكويت من المتوقع عقدها في مايو المقبل وذلك لرصد الحالة السينمائية في الكويت من مختلف جوانبها للخروج  ببعض التوصيات التي قد تفيد في تحريك حالة الجمود والركود التي تواجه السينما (الصناعة والفن) في الكويت .
وإذا كان النادي سيبدأ بالفعل احتفاليته بمئوية السينما وذلك بعرض أول أفلام برنامجه الحافل مساء اليوم ، فإنها خطوة حقيقية في طريق إنجاز طموحات كبيرة أعلن بعضها عامر التميمي من خلال مؤتمره الصحفي ويبقى دعوة كل السينمائيين وكل المهتمين بفن السينما لمشاركة النادي في احتفالاته وفي إنجاز طموحاته .

" ابن الغابة "

كان ياما كان
فى سالف الأيام والزمان
مدينة تعيش في سلام
والبحر جارها يمنحها الحنان
يجود بالأسماك والمرجان
وأجمل مافيها هو الإنسان

هذه الكلمات تمثل البداية والمدخل لفيلم ( ابن الغابة ) وهو أول فيلم كارتونى عربي طويل من إنتاج مؤسسة الانتاج البرامجى المشترك . التى تتخذ من الكويت مقرا لها  قصة الفيلم مأخوذة عن من التراث العربي عن رواية ( حى بن يقظان ) للأديب العربي ابن طفيل والبطولة الصوتية ل غانم السيطى وسناء يونس وعبد الناصر الزاير ومن إخراج ثامر الزايدى .
 تدور احداث الفيلم لتصور رحلة حى بعد ان اضطرت امه الى إبعاده وتركته فى مركب صغير أوصلته الى جزيرة بعيدة وهناك تربى وسط الحيوانات واحتصنته الغابة ومن خلال التجربة بدا يدرك الاشياء حوله وصادق الجميع واستطاع ان يكتسب الكثير من الخبرات التى صقلت شخصيته .
تمر الأيام ويكبر حى ويواجه الكثير من الصعاب لكن في النهاية يعثر عليه احد التجار اثناء مروره بالجزيرة وياخذة معه وتتعرف عليه امه بعد طول غياب . طبعا كل من شاهد الفيلم سيتذكر على الفور شخصية طرزان التى قدمت فى العديد من الأفلام السينمائية التى صنعتها هوليوود لكن من المؤكد إن حي يختلف كثيرا عن طرازان فحي يراقب ويكتشف ويتطور مع تطور عمرة الحقيقي . عموما الفيلم متعدد القراءات خاصة إذا عرفنا ان ابن طفيل أراد ان يتحدث فى قصته عن تاريخ تطور البشرية منذ مغادرة الانسان الكهوف وحتى بداية تعرفه وإدراكه للحياة من حوله .

يحرص الفيلم على تقديم أفكار وأفعال إنسانية في المحبة والتعاطف والتعاون كما يؤكد على ان الإنسان كائن اجتماعى ودود وعطوف .. ويقدم الفيلم افكارة وأهدافه بعيدا عن المباشرة والخطابية وقد تم التركيز على  لمشاهدالتى تعتمد لغة الصورة بكل عناصرها لتوصيل الأفكار والمعاني . والفيلم سيناريو  المخرج ثامر الزايدى متخرج من معهد الفنون الجميلة ببغداد وعمل لسنين طويلة فى المسرح المدرسى ودرس الإخراج التلفزيوني وإخراج أفلام الرسوم المتحركة في بودابست وسبق للمخرج ان نفذ بعض الأفلام فى الجر والمانيا وفرنسا وأميركا وضمنها افلام لشركة ونر برذر . ولثامر الزايدى تاريخ مثمر مع مؤسسة الإنتاج البرامج المشترك من خلال اخراج العديد من برامج الرسوم المتحركة منها ( افتح ياسمسم – ياوطنى افتح أبوابك – سلامتك . )  عرض الفيلم في مهرجان دبي السينمائي في ديسمبر الماضي كما عرض في الكويت وفى مهرجا القاهرة لسينما الاطفال ومن المتوقع عرضه أيضا في مجموعة من المهرجانات العربية والعالمية خلال هذا العام والعام المقبل .

المهرجون

المهرجون' فيلم قصير أنتج كمشروع تخرج لنيل درجة الماجستير في السينما المستقلة من كلية الإعلام والفنون البصرية قسم السينما في معهد ساوثهامبتون في المملكة المتحدة ويستغرق عرضه 40 دقيقة تقريبا وقد ألفه وأخرجه المخرج الكويتي ناصر كرمانيِ الفيلم، وطبقا لكتابة المخرج الواعية، يمكن ان يصنف تحت مدرسة السينما البديلة لرفضه تقاليد السينما التجارية السائدة، ويمكن اعتباره ايضا فيلما أكاديميا ومستقلا وتجريبيا تم انتاجه باستخدام تكنولوجيا السينما الرقمية الواسعة الانتشار حديثا في أوروبا وأميركا وذلك للتغلب على المعوقات الاقتصادية في صناعة السينما التقليدية الباهظةِ  من منطلق تجريبي، وكما يرى المخرج، فان الفيلم يحاول ممارسة بعض نظريات الاخراج السينمائي وتجريب تطبيقات اللغة السينمائية التجريدية ويدرس تأثيراتهاِ القصة تدور حول فنان متواضع هو المهرج الذي يعيش في بلد شرقي ومجتمع متأجج سياسيا واجتماعياِ هذا الفنان يجاهد لكي يحقق ذاته ويحلم ان ينجز طموحاته بتكريس جهوده للفن الحقيقيِ وفي الوقت ذاته يحاول ان يظهر مشاعره العاطفية الى زميلة له في الفرقة المسرحية، ولكنها تهمله من اجل منافس آخر هو المخرج والمنتج المسيطرِ وتصبح ورطة المهرج ان يقرر اما البقاء والكفاح مع فرقته المسرحية من أجل حبيبته، من أجل فرصة كبيرة ومستقبل أكبر أو الرحيل والانسحاب، ويحتدم الصراع ويلجأ المهرج الى عوالمه الداخلية وأصوله وبيئته الشرقية طلبا للملاذ لروحه وعقله والى حد كبير ينجح المهرج في النهاية في الاحتفاظ بصفاء روحه وانسانيته وينجح في مقاومة ان يصبح هو بذاته وحشا ينافس الوحوش التي تقهره في العنف القسوةِ في فيلمه، حاول المخرج المزج بين الأداء المسرحي التعبيري على الخشبة وبين الأداء الواقعي السينمائي، وقد أتاح تبني اسلوب الكولاج السينمائي لبناء الفيلم الى ممارسة الارتجال السينمائي الحر في كل مراحل الفيلم الارتجالية مع المحافظة على الفكرة الرئيسيةِ ويعني ذلك انه قد تم تطوير موضوع الفيلم بشكل تدريجي خلال كل مراحله من كتابة النص وتصويره مرورا بمرحلتي المونتاج والماكساج حتى وصل الى شكله الحاليِ قريبا جدا سيعرض فيلم 'المهرجون' ولأنه فيلم مثير للجدل لتفرده وتعدد قراءاته فانه يستحق التنويه والمشاهدةِ

حديث مع ناصر كرمانى

استعرت الكثير من الأفكار والأساليب السينمائية لكن احتفظ بخصوصيتي غدا وضمن فعاليات دورة السينما الرقمية التي يقيمها نادي الكويت للسينما تحت رعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يعرض فيلم 'المهرجون' الساعة السابعة مساء في المدرسة القبليةِ ولمناسبة عرض الفيلم التقت صفحة السينما بالمخرج كرماني وحدثنا عن الفيلمِ ماذا يقدم فيلمك على المستوى الأكاديمي؟ الفيلم يمكن ان يصنف تحت مدرسة السينما البديلة لرفضه تقاليد السينما التجارية السائدةِ كفيلم أكاديمي مستقل وتجريبي، انتج باستعمال تكنولوجيا السينما الرقمية الواسعة الانتشار حديثا في اوروبا وأميركا في أوساط السينمائيين المستقلين، وذلك للتغلب على المعوقات الاقتصادية في صناعة السينما التقليدية الباهظةِ من منطلق تجريبي، الفيلم يحاول ممارسة بعض نظريات الاخراج السينمائي وتجريب تطبيقات اللغة السينمائية التجريدية ويدرس تأثيراتها للعرض السينمائي في طور عملية خلق معاني الفيلم، وذلك كتطبيق أكاديمي كفيلم مستقل، المشروع لا يتبع أي قواعد تجارية في الانتاج والتوزيع والعرض، بالاضافة الى انه تم تمويله كليا وبشكل مستقل من قبل منتجه ومخرجه، لتفرد استقلاليته، والفيلم يتبنى بجرأة، وبشكل ليبرالي، قضية عربية اجتماعية وسياسية، وهي جدلية علاقات القوى والسلطة بين الحاكم والشعب، وبين الأفراد أنفسهم والآخرين من منظور نفسي وسلوكيِ وعلى نمط السينما المستقلة نفسها انتاجا وموضوعا، على كل فيلم 'المهرجون' كمشروع أكاديمي هو نتيجة اهتماماتي المستمرة كمخرج لتطوير أدواتي الفنية والتحصيل العلمي ومتابعة كل جديد في مجال تطور التقنيات الفنية السمعية البصرية للمسرح والسينما والتلفزيونِ من هم 'المهرجون' وحول ماذا تدور احداث فيلمك؟ القصة تدور حول فنان متواضع، هو المهرج، الذي يعيش في بلد شرقي ومجتمع متأجج سياسيا واجتماعياِ هذا الفنان يجاهد لكي يحقق ذاته ويحلم ان ينجز طموحاته بتكريس جهوده للفن الحقيقيِ في الوقت نفسه، يحاول ان يبرهن على مشاعره العاطفية الى زميلة ممثلة معه في الفرقة المسرحية، ولكنها تهمله من أجل منافس آخر هو المخرج والمنتج المسيطرِ ان ورطة المهرج ان يقرر اما البقاء والكفاح مع فرقته المسرحية من أجل حبيبته ومن أجل فرصة ومستقبل أفضل أو الرحيل والانسحابِ في هذه الحقيقة  العاطفية القاسية، يلجأ المهرج الى عوالمه الداخلية وأصوله وبيئته الشرقية طلبا للملاذ لروحه وعقلهِ في النهاية، ولو ان المهرج هزم من قبل منافسه الوحش الشرير المسيطر والمستحوذ على كل شيء، ولكنه حفظ صفاء روحه وانسانيته وقاوم ان يصبح هو بذاته وحشا لكي يفوز بما يطمح إليهِ مشروع تجريبي كفيلم اكاديمي وكمشروع تخرج كيف نظمت فكرتك الأساسية؟ نظمت الفكرة الرئيسية بعنصرين سينمائيين أساسيين، المفهوم البصري والمفهوم الفكريِ فكريا، موضوع الفيلم مبني على فهمي الشخصي والانطباعي لحالة علاقات القوى السياسية والاجتماعية العربية السائدة حاليا في الشرق الأوسطِ اما العنصر البصري، فهناك محاولة حثيثة لابراز ثراء التراث المرئي الشرقي بألوانه وزخارفه في صياغة الصراعِ حكاية الفيلم صيغت من خلال بيئة المسرح وفنونه التي أعشقها، وهذا ما دفعني كفنان مستقل لسنوات في بل التمثيليةِ في هذا المشروع السينمائي التجريبي حاولت المزج بين الأداء المسرحي التعبيري على الخشبة وبين الأداء الواقعي السينمائي، لما يحدث من أجزاء أخرى من الفيلم في الكواليس خلف المسرح كما هي الحياة الحقيقيةِ بمعنى آخر، المزج بين التعبيرية المبالغة على الخشبة، وبين اعادة خلق الواقعية بشكل خيالي في كواليس المسرح وفي غرف الممثلينِ على الرغم من ان السيناريو المرئي للفيلم بني بالكامل حول تخيلات المهرج لقصة حب بسيطة لزميلته الممثلة من طرف واحد، الا ان الفكرة المقترحة التي حاولت ان أبلورها خلال الفيلم تنطوي على منطلقين، أولا ان اظهر المشاعر الداخلية للفنانين الشرقيين عندما تصطدم طموحاتهم لتتصارع ضمن دائرة علاقاتهم الانسانية الحميمةِ وثانيا، ان استعرض بشكل نقدي وسياسي علاقات القوى القلقة بين الحاكم والجماهير من جهة، وبين الأفراد أنفسهم من جهة أخرى، وذلك من خلال تمثيلية مسرحية تطرح بشكل سينمائي، وهنا يكمن التحدي! الصورة المسرحية بمكوناتها مختلفة تماما عن المشهدية المسرحيةِِ كيف تم التوفيق بين الاثنين؟ صحيح ان حبكة الفيلم تدور حول صراع الرغبات بين شخصيات القصة الذين  يمثلون الواقع السياسي الشرقي ولكنها وضعت بشكل تجريدي في لعبة مسرحية تدور احداثها على الخشبة والذي اطلقت عليه مصطلح 'مايكرو ميزانسين' او المشهدية المصغرة للواقع، اما بالمفهوم الادراكي الأكبر، فالفيلم يسعى الى تقديم عرض بصري من الثقافة الشرقية السياسية والاجتماعية كبعد واقعي من عالمنا الشرقي الكبير وهو ما أرجو ان يتمكن المشاهد ادراكه من المشهد الفني المعروض خلال الفيلم، والذي اطلقت عليه مصطلح المشهدية الأشمل 'ماكرو ميزانسين'، بمعنى آخر ما اقصده هنا اصطلاحيا بالمشهد الأكبر أو الأشمل هو المحيط الموضوعي الذي يجسد الوعي الجمعي لشخوص الفيلم بالزمان والمكان الشرقي الذي نحيا به، ونعاصره، وعلى وجه الخصوص بطل قصتنا المهرجِ سينمائيا تم تحقيق اقحام المشهد الأكبر ضمن المشهد الأصغر بواسطة بضع تداخلات وارتباطات بصرية مرئية من عالم الصدق الحقيقي الى عالم الفيلم الخيالي في سياق القصة والحبكة وتسلسل الحدث المحرك للصراع وكذلك في سياق الحلول الاخراجية الموظفة وايقاع المتتاليات المشهدية زمانا ومكاناِ خصوصية شرقية الى أي مدى استفدت أو استعرت من المدارس الاخراجية المختلفة وكيف يمكن الحديث عن خصوصية شرقية للفيلم؟ اعترف كمؤلف ومخرج هذا العمل بأنني قد استعرت الكثير من الأفكار والأساليب السينمائية ونماذج الاخراج التي تعرفت عليها خلال دراستي الأكاديمية لنظرية السينما المستقلة ومدارسها الاخراجية في عمل 'المهرجون' كمشروع فيلم أكاديمي لنيل درجة الماجستير، الا اني أرى ان هذا الفيلم يعكس خصوصية شرقية من خلال مدرسة الفيلم المستقلِ على أي حال، كمخرج لا أريد ان احصر نفسي تحت اسلوب سينمائي معين ولو أني أميل الى السينما البريختية المستقلةِ في الوقت نفسه لا أرفض السينما التجارية السائدة، ولكني انظر إليها بشيء من الحذرِ ومن الطريف ان جماليات مدرسة السينما البريختية لا تنظر الى طريقة خاصة لصنع الأشياء في السينما، بل الى خصوصية عدم صنعها بالطريقة التقليدية  سينمائياِ عِن دي الكويت ان استلهم موضوع الفيلم بشكل مجازي حول الفنون

تقرير وأسئلة

في التقرير الذي قدمه الإعلامي والفنان " محمد ناصر السنعوسي " إلى السادة أعضاء لجنة المسرح والسينما عندما كان عضواً في اللجنة المؤقتة لدراسة متطلبات النهوض بالحركة الفنية والمسرحية في الكويت في هذا التقرير الذي يبلغ من العمر الآن أكثر من ربع قرن يمكن التوقف عند بعض النقاط الهامة .
اقترح " السنعوسي " تنظيم البعثات لدراسة الفن السينمائي إلى الدول المتقدمة وتوسيع رقعة هذه البعثات والتدقيق في اختيار العناصر التي توفد إلى مثل تلك الدراسة .
واقترح التقرير ضرورة استغلال صناعة السينما الموجودة بتلفزيون الكويت فالمعامل وأجهزة المونتاج وصالات المكساج وغير ذلك من الأجهزة تكون في متناول أيدي العاملين في الحقل السينمائي من القطاع الأهلي ومع هذا الاستغلال يبدو في شكله تجارياً إلا أنه في مضمونه ينطوي على تشجيع النشاط السينمائي المحلي .
ودعا التقرير إلى أن يعتمد التلفزيون في جزء من إنتاجه على السينما بأن يضع خطة ملزمة لإنتاج بعض الأعمال الدرامية السينمائية حيث ( سيجد الشباب فرصاً عديدة للممارسة العملية والتدريب المتواصل ولا مانع من الاستعانة بصفة مؤقتة ببعض الخبرات العربية المعترف بها سواء في مجال الإخراج أو المونتاج أو غير ذلك وهذا بالطبع سيعمل على إفادة شبابنا ويزيد من خطواتهم وتقدمه في الحقل السينمائي ) .
واقترح التقرير أيضاً أن يشترك تلفزيون الكويت كقطاع أهلي في إنتاج أعمال سينمائية سواء كان هذا الإنتاج فيلماً إعلانياً أو إعلامياً أو درامياً ( لا يعنينا العائد المادي أو الربح المهم أن تعمل الأجهزة والمعدات بكامل طاقتها ) .
وأهم ما جاء في التقرير برأيي هو الدعوة إلى إنشاء مركز تدريب في مجمع الإذاعة والتفزيون لإعداد وتدريب العاملين في السينما ( لن يكون مقتصراً على تدريب السينمائيين الكويتيين فقط بل سيشمل أبناء الخليج العربي الراغبين بالعمل في هذا المجال ) .
وأخيراً دعا التقرير إلى متابعة كافة التطورات التي يخضع لها فن السينما بإنشاء ناد للسينما يضم إلى عضويته السينمائيين والمهتمين بهذا الفن ويكون من أهم نشاطاته عرض الأفلام ذات الأشكال والمضامين المبتكرة والتي قد لا تجد مكاناً لها في دور العرض التجارية بالإضافة إلى المحاضرات والندوات والنشرات الدورية لأجل خلق جيل من المتفرجين الواعين القادرين على تذوق الفن السينمائي .
ولنا أن نتخيل وضع السينما في الكويت لو تم تنفيذ بعض اقتراحات ذاك التقرير .
بالطبع تحققت أشياء . ولم يتحقق الكثير .

بورترية

" هاشم محمد .. ودهشة "

أشهر الفارس الأسمر سيفه، وأنطلق على فرسه يقاتل عشرات الرجال الأشداء، عيناه مشدودتان إلى حبيبته ولسانه ينطق الشعر الذي يقطر نعومة وعذوبة بالمقدار ذاته الذي يقطر فيه الدم من سيفه .
هذا المشهد السينمائي من فيلم " عنتر وعبله " لم يفارق خيال وأحلام ذلك الطفل ذي العشر سنين الذي كأنه في الخمسينات .
كان هذا المشهد " هو الشرارة الأولى : ( التي عصفت بقلبي الطري ، وجعلتني أنساق وراء هذا العالم الساحر الذي يطل من الشاشة الفضية .. الحقيقة إنها لم تكن في ذلك الوقت فضية على الإطلاق ، أو أحياناً لم تكن هناك حتى شاشة .كانت الأفلام التي نشاهدها تعرض أحياناً على جدار بيت أحد أعيان الفريج الذي كنا نعيش فيه . نعم هكذا تعرفت على السينما ) " .
دخل هاشم محمد عالم السينما صغيراً مدهوشاً وطموحاً : " ( عملت في التصوير ، وساعدت مخرجين أجانب كباراً ، ومارست جميع المهن من مونتاج ومكساج وتصوير وسواها ) " .
كان متعطشاً لامتلاك ناصية هذا الفن الساحر ، وتم إيفاده في بعثة تدريبية إلى لندن لمدة ستة أشهر في استديوهات هيئة الإذاعة البريطانية : " الموهبة هي وسيلة النقل ، أما التحصيل العلمي فهو الزاد الذي تحمله في سفرك " ، وبدأ العمل : (" أخرجت مجموعة من الأفلام التسجيلية مثل " الفنون " و" غوص العدان " و" غوص الردة " و"الفلك" ) . وشارك في العديد من المهرجانات السينمائية .
في عام 1980 استطاع إنجاز فيلم " الصمت " الذي يعتبر ثاني فيلم كويتي روائي :( التجربة كانت مثيرة ولكنها ممتعة ، قمنا بتحضير كل شيء . ووجدنا مساعدة ودعماً لا محدودين من قبل الجميع ، وأغلب المشاهد تم تصويرها في جزيرة فيلكا . وتدور أحداث الفيلم في الثلاثينات ) .قبل " الصمت " كان على موعد مع الفضاء ، مع الصرح الذي شهد ولادة السينمائيين والسينما في الكويت بشكل واقعي ، إنه تلفزيون الكويت الذي بدأ الإرسال مع بداية الستينات : ( كان بحق هو روضتنا وهو مدرستنا وجامعتنا الذي فجر فينا حب الفن ، وتسخيره للمتعة والفائدة معاً ) .منذ اللحظة الأولى لتأسيس تلفزيون الكويت كان هناك قسم خاص وهام ، قام وعلى مدى سنوات عديدة بتغطية جميع النشاطات المصورة واللقاءات والمناسبات المختلفة ، إنه قسم السينما الذي استوعب العديد من الشباب المبدعين من مخرجين ومصورين وفنيين ، كخالد الصديق وبدر المضف ومحمد السنعوسي وتوفيق الأمير وعبد الوهاب السلطان ومساعد المنصور وعبد الرحمن عبد الكريم وهاشم محمد والعديد من الشباب المتحمس لصناعة سينمائية تتعطش لها الكويت . وهنا يحب هاشم محمد أن يتوقف ليتساءل : "( هذه الأحلام العريضة والحافلة بالكثير من الوعود ، لماذا لم يكتب لها أن تتحقق ؟ لماذا نجد في الكويت سينمائيين ولا نجد فيها سينما ؟ ) " .

يجيب مخرجنا : " ( السينما صناعة ثقيلة على جيوب المنتجين ، وسلعتها أفلام من المفروض أن تجد مستهلكاً دائماً . في جميع الدول التي تتبوأ السينما فيها مكاناً بارزاً ، نلاحظ مستهلكاً محلياً يشكل سوقاً رائجة لأفلام هذه الدول ,الولايات المتحدة والهند ومصر وتركيا وسواها .. صناعة السينما فيها تعتمد على تحصيل إيراداتها من الداخل أولاً ، بينما نلاحظ أن دولاً أخرى تحتل فيها رموز الثقافة من أدب وفكر وفنون تشكيلية وموسيقية مكاناً مرموقاً ، لا أثر لصناعة سينمائية كبيرة ومنتشرة فيها ، مثل الدانمرك والسويد وكندا والبرتغال وأسبانيا وغيرها ) .
إذن ، هناك دول متقدمة لا صناعة سينمائية فيها ، وهناك دول من العالم الثالث ، تتميز بسينما حديثة ومعاصرة ومنتجة ، لكن هل يعني عدم وجود المستهلك أنه لا ضرورة لوجود سينما في الكويت ؟ يجيب هاشم محمد : ( لا العكس صحيح ، من الضروري جداً أن تكون لدينا سينما في الكويت ، نريد سينما ليست تجارية بالمعنى السائد للكلمة ، نريد أولاً سينما روائية متميزة تعرف بنا في المهرجانات السينمائية الدولية ، وتنقل عبر هذا الفن قدرات سينمائيينا المشهود بها إلى آفاق العالمية ، نريد سينما تسجيلية راقية تغطي العديد من مفردات يومنا وخصائصنا المنفردة . نريد سينما وثائقية وتجريبية تغذي تلفزيونات العالم بتطلعاتنا الفكرية والإنسانية . نريد سينما إعلام تنويري شفاف وصادق يوضح مواقفنا من الأحداث التي تعصف بمنطقتنا ونحن على أبواب القرن الحادي والعشرين ) " .
" وفي هذا السياق يواصل هاشم : (المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي يحمل جميع ملامح وزارة الثقافة التي لا تتوفر لها حقيبة في حكومتنا ، قادر على رعاية هذه السينما وتوجيهها ، وجني العوائد المعنوية والفكرية وذلك من خلال إنشاء قسم خاص فيه للسينما يتولاه مسؤولون واعون بدور الفن السابع ) " .أنتم كسينمائيين اكتفيتم بمطالبة الدولة بتمويل بعض الأفلام السينمائية ، وأيضاً بالتلويح بإشارات الاستسلام والإحباط للواقع السينمائي الذي يعيشونه منذ فترة الغزو وأكثر من ذلك لا تفعلون شيئاً سوى الكلام ؟ سؤال وجهته إحدى المجلات الفنية لهاشم محمد فأجاب : " الإحباط مرحلة لابد أن تمر بها كل فئة تعمل بالفن ، ولكننا مؤمنون بأنه لابد من عمل انتفاضة لإحياء السينما الكويتية من جديد ، ولابد أيضاً أن نعود بقوة من خلال عمل نؤمن به ، وإمكانات ضخمة تساهم في نجاح ذلك العمل ، وفي ما عدا ذلك فأعتقد أن ما يحدث يعتبر مجرد مهاترات وليس به أي جدية . وأنا متفائل أنه سيأتي اليوم الذي ستحيا فيه السينما الكويتية من جديد ، وتخرج للعالم كما خرجت في السابق ، وأنا أرى اليوم شباباً متحمساً يراهن على المستحيل ويدرس هذا الفن في الخارج ليكون قادراً على صنع أفلام جيدة نفتخر بها في المحافل الدولية ، وكمثل على ذلك المخرج وليد العوضي الذي حصل على عدة جوائز وكرمه السيد وزير الإعلام وأتاح له فرصة الدراسة في أميركا " .
لا يرى هاشم محمد أن نقص بعض الكفاءات الفنية يحول دون قيام صناعة سينمائية : " التعاون موجود في مجال الفن ومعترف به في العالم أجمع وفيلم " الرسالة " الإنتاج عربي والمخرج عربي لكن تمت الاستعانة بكاتب سيناريو أميركي . وفي فيلم "الصمت" عرضت النص والسيناريو على مخرج غير كويتي وحذف أضاف ولكن في النهاية بقي الفيلم كويتي الهوية . وعلى أية حال ليست الاستعانة ببعض الكوادر الفنية من الخارج عقبة تحول دون قيام صناعة سينمائية كويتية ، إذا كنا جادين فعلاً " .

إن قصة السينما في الكويت هي قصة هاشم محمد مع الحياة : " كما هي قصة كل من حمل كاميرا على ظهره في يوم قائظ أو أمضى ليلته محدقاً في المافيولا ،أو غاص في البحر لساعات لينجز لقطة لا تستغرق أكثر من ثوان على الشاشة ، أو حبس نفسه وزملاءه في استديو لمدة عشر ساعات لتسجيل مقطوعة موسيقية ، كل هؤلاء هم الذين شكلوا بأعمالهم قصة السينما في الكويت ، وهم سيستمرون من خلال الأجيال اللاحقة في رسم صورتها المستقبلية " .وعلينا أن نتذكر في النهاية أن ما يهم هو الإنجاز وليس السمعة .

إقتراح ودعوة

في الاجتماع الأخير للجنة التأسيسية للسينما في دول مجلس التعاون الخليجي ، الذي عقد في الكويت في أبريل 2001 قرر المجتمعون تبني مشروع إنتاج أفلام سينمائية قصيرة بدعم من المجمع الثقافي بأبوظبي ، وبعض وزارات الإعلام والثقافة ، وأندية السينما في دول المجلس ، هذه الخطوة هي تحرك في الاتجاه الصحيح إذا ما أتيحت لها الظروف الملائمة ، وإذا ما تحمس الشباب لتناول بعض قضايا بيئتهم من قصص وحكايات ومأثورات شعبية ، والساحة الأدبية في الخليج أصبحت عامرة بالعديد من الروايات والقصص القصيرة والنصوص الأدبية في الخليج ، الصالحة درامياً للمعالجات السينمائية في بعض أعمال إسماعيل فهد إسماعيل ووليد الرجيب وطالب الرفاعي وفاطمة يوسف العلي وطيبة الفرج وهناك أيضاً ناصر الظفيري وخلف الحربي .

وبالنسبة لهذا الموضوع تم الاتفاق في هذا الصدد على مخاطبة الأمانة العامة لمجلس التعاون بهذه الفكرة بغية دعمها مادياً وكذلك مخاطبة بعض الوزارات والجهات ، وقد طلبت اللجنة التأسيسية للسينما من دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وضع تصور كامل حول هذا المشروع على أن يناقش في أقرب اجتماع للجنة تمهيداً لرفعه إلى الجهات المعنية .

أتصور أن جهد اللجنة بخصوص هذا الموضوع هو جهد مشكور ومهما كانت الآراء في صالح الكلمة المقروءة وأهميتها في طريق المعرفة فإننا نحيا في عصر الصورة.
وإذا تم الانتظار إلى أن تتحرك اللجان فلا أمل هناك في تنفيذ أي شيء في القريب العاجل ، ذلك لأن المؤسسات واللجان لها أساليبها ولها موروثها البيروقراطي الجليل.
والسؤال : لماذا لا تساهم مجموعة من الأدباء في إنشاء صندوق إنتاجي يقوم بتمويل أعمال أدبية تستحق أن تتحول إلى صورة مرئية ، وذلك بميزانيات صغيرة ؟
أتصور أن هذا الحل قد ذهب إليه الكثير من الطموحات الفردية التي ترغب في توسيع رقعة انتشار كلماتها الدرامية ونذكر هنا على سبيل المثال – وليس الحصر – المجموعات الإنتاجية الصغيرة في السينما الأفرو أميركية ومجموعة كراسات السينما الفرنسية وأفلام الصحبة المصرية التي ظهرت مع بداية الثمانينات .
مجرد اقتراح ودعوة للحركة . قلوبنا معكم

في شقة صغيرة في شارع عمان بمنطقة السالمية ، بدأ نادي الكويت للسينما نشاطاته الفعلية في نهاية السبعينات ، ويمكن اعتبار فترة بداية الثمانينات هي الفترة الذهبية في حياة هذا النادي
غير تنظيم أول مهرجان للسينما الفلسطينية بحضور مجموعة من أبرز مخرجي هذه السينما يمر في تلك الأيام الذهبية تنظيم أول ( بانوراما ) للسينما المصرية ، ويمكن اعتبارها أكبر بانوراما بل أكبر تجمع سينمائي في منطقة الخليج وكان ضمن الحضور يوسف شاهين وصلاح أبو سيف وشادي عبد السلام وكمال الشيخ وحسين كمال ، ونذكر أنه وخلال هذه البانوراما تم عرض مجموعة من الأفلام تمثل أفضل ما انتجته السينما المصرية خلال تاريخها وكان منها ( المومياء ) و(السوق السوداء ).
غير مهرجان السينما الفلسطينية والبانوراما السينمائية المصرية استطاع النادي تنظيم مجموعة من المهرجانات السينمائية لسينمات كانت بعيدة عنا وكان منها السينما اليونانية والتركية والسويسرية واليابانية وغيرها .
قبل الغزو العراقي انتقل نادي السينما إلى بيت من أملاك الدولة في بنيد القار وواصل نشاطاته وكانت لديه طموحات كثيرة لتحقيقها وجاء الغزو لتتوقف عجلة الحياة إلى حين .
بعد تحرير الكويت وكما يوضح عامر التميمي رئيس مجلس إدارة النادي ، تم ايجاد مقر مؤقت لنشاط النادي ، ومرة ثالثة مطلوب من النادي أن يبحث له عن مقر آخر وكأن هذا النادي الذي قدم الكثير لثقافة هذا البلد مطلوب منه أن يعاقب ويتشرد بصفة دائمة , ولنا أن نتخيل ما تسببه حالة التشرد هذه من ارباك وتعطيل للنشاطات ووقف نمو الطموحات الكثيرة التي مازالت في جعبة المسؤولين عن النادي .
قلوبنا مع النادي وهو يواصل رحلة البحث عن الاستقرار من أجل تذوق سينمائي أفضل .

المجلس الوطني ومطالب مشروعة

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب له دور كبير في نشر الثقافة السينمائية في بلاد العرب وغير مساهماته الفعلية – وهي ضئيلة نسبياً – بإستطاعة المجلس تخصيص 10 في المائة سنوياً من عنوانين الكتب التي يصدرها للسينما . لأنه من غير المعقول أن عدد الكتب السينمائية المتخصصة التي أصدرها المجلس منذ نشأته وحتى الآن لا يتعدى كتابين أو ثلاثة . ولو افترضنا أن المجلس منذ نشأته قام بإصدار كتابين سينمائيين كل عام لأصبح عندنا الآن مكتبة سينمائية نحن في أشد الحاجة إليها ، ولا يكفي بضعة مقالات في مجلة " عالم الفكر " ولا يكفي بعض المترجمات في مجلة " الثقافة العالمية " ولا نحمل المجلس فوق طاقته ولكن إذا كانت كل الفنون ترى أن لها حقوقاً على المجلس فإن مطالب السينما نرى أنها متواضعة إذا كان المجلس ينظر إليها بالفعل نظرة اهتمام .
كان المجلس باستطاعته مثلاً جمع الأبحاث التي نوقشت في ندوة السينما التي أقيمت في الكويت لمناسبة مئوية السينما وإصدارها في كتاب . وكان باستطاعة المجلس إصدار بعض الكتب عن السينمات التي تعرض في الكويت ضمن الأسابيع الثقافية التي نظمها وينظمها وباستطاعة المجلس إصدار كتاب سينمائي دوري يقدم الوجوه المختلفة للسينما في بلاد الغرب ، وما تعج به من تيارات جديدة أو ترغب في أن تكون جيدة . وباستطاعة المجلس تقديم ترجمات لسيناريوهات أفلام عالمية باستطاعة المجلس الكثير إذا أراد ونحن على ثقة أنه يريد خاصة أن الرجل الذي يدير المجلس مثقف سينمائي من الدرجة الأولى وكان واحداً من مؤسسي نادي الكويت للسينما وواحداً من المتحمسين لإنشاء لجنة للسينما نتمنى أن تظهر إلى النور قريباً .

لجنة السينما  

الانتظار الطويل يبدو أنه قد أصبح قدراً لابد أن نخضع له حتى يمكن تحقيق أي شيء لصالح السينما ولصالح الذين يحبون السينما ويرغبون في أن يكون لهذا البلد صوت سينمائي .
لجنة السينما التي أعلن عن تشكيلها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أثناء افتتاح أسبوع السينما المصرية الذي أقامه المجلس بالتعاون مع نادي الكويت للسينما .. هذه اللجنة ، وكما يبدو ، تحتاج إلى دعم كبير مادي ومعنوي . ولجنة السينما والتلفزيون والتي كان من المزمع تشكيلها أثناء انعقاد مهرجان الخليج للتلفزيون الأخير لم تتشكل وفكرتها مازالت تحتاج إلى دراسة وبحث كما أنها تحتاج أيضاً إلى دعم كبير . ومراقبة السينما في وزارة الإعلام كان قد تم إغلاقها منذ سنوات حيث أن الأولويات الإعلامية حينذاك لم تكن من بينها السينما . ونادي الكويت للسينما ليس من مسؤولياته ولا من أهدافه إقامة صناعة سينما كما أنه مشغول دائماً بالبحث عن مقر جديد .
وحتى لو تم الإعلان اليوم . عن قيام لجنة السينما والتلفزيون في الخليج كأشكال فاعلة للنهوض بالسينما فإن المشكلة الرئيسية ستبقى بلا حل والمشكلة الرئيسية هي ضرورة وجود ميزانية لإنتاج افلام على الأقل ثلاثة أفلام كل عام .
في إحدى الندوات التي عقدت في مهرجان دمشق السينمائي عام 97 لمناقشة أزمة السينما وبعد ساعتين من الجدل والحوار والثرثرة ، اقترح المخرج داود عبد السيد اقتراحاً مذهلاً . ماذا لو دفع كل مواطن عربي ما يوازي جنيهاً واحداً كل عام لصالح السينما ؟ يعني ذلك أن الحصيلة السنوية ستكون 250 مليون جنيه ، ويعني ذلك أنه باستطاعتنا انتاج حوالي 50 فيلماً عربياً كل عام بتكلفة 5 ملايين لكل فيلم ويعني ذلك نهضة سينمائية كبيرة في كل الدول العربية .
ويعني ذلك وجود سينما عربية حقيقية من الممكن أن تساهم في تحقيق أحلامنا المجهضة وكل ذلك فقط بـ 4/1 دولار في العام يدفعه كل مواطن .
لماذا لا نجرب هذا الاقتراح هنا .
سنفترض مثلاً أن عدد مرتادي السينما في الكويت 3 ملايين في العام . لو تم إضافة 4/1 دينار على تذكرة السينما لصالح السينما يعني ذلك ميزانية سنوية تقدر بـ 3 ملايين دولار تقريباً يمكن من خلالها إنتاج ستة أفلام تسجيلية كل عام .
ولا تقل لي أنني أحلم .
أعرف ذلك !

السينما والغزو ومشروع طموح

يوسف الشراح مواطن كويتي عاش وتربى على هذه الأرض وذاق حلاوة الحياة ومرارة الغدر خلال أحداث الغزو العراقي الغاشم . كما تواردت الأخبار فإن بومشاري قرر تأسيس شركة إنتاج فني ليس لغرض الربح ، ولكن لتقديم عمل فني عرفاناً بالجميل تجاه هذا البلد . وقرر أن يكون أول عمل لشركته الجديدة هو الفيلم السينمائي ( إلى متى ؟ )  الذي يحكي عن أحرج الفترات التي عاشتها الكويت أثناء الغزو ، والمواقف البطولية الشعبية تجاه الغزو . ومن المتوقع أن تصل التكلفة إلى : ( نصف مليون دينار كويتي لأن مثل هذه النوعية من الأفلام باهظة التكاليف . ولا ننسى أننا نقدم عملاً للتاريخ ) .
ومن المتوقع أن تشارك مجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة التي تم اختيارها عن طريق الاختبارات التي قام بها مخرج الفيلم الشاب حسين المفيدي . كما يضم الفيلم نخبة من الفنانين الكبار في الكويت منهم غانم الصالح وعلي المفيدي وأحمد الصالح وجاسم النبهان وجمال الردهان وعبد الرحمن العقل وحمد المنيع ومحمد حسن ومريم الغضبان ومريم الصالح ، وهناك اتفاقيات تجرى مع بعض الفنانين المصريين مثل الفنان حسن يوسف والفنانة زيزي البدراوي والمنتصر بالله وميمي جمال ، وهناك أيضاً اتفاق مبدئي مع المصور سعيد الشيمي ليقوم بتصوير الفيلم هكذا تقول الأخبار .
طبعاً هي مبادرة فردية طيبة أن يفكر أحد في الإقدام على معالجة ما حدث أثناء الغزو سينمائياً وخاصة أن أغلب الأفلام التي قدمت حتى الآن اكتفت بالجانب التسجيلي وتلك التي حاولت معالجة هذا الموضوع درامياً ، لم ترق ابداً لمستوى الحدث التاريخي الذي كان بمثابة الحد الفاصل بين مرحلة وأخرى في التاريخ العربي المعاصر .
هو طموح كبير ليوسف الشراح نتمنى أن يتحقق وعليه الاستفادة من كل الخبرات الممكنة لإنجاز هذا العمل على أكمل وجه ، ونتمنى من الجهات التي تستطيع دعم هذا الفيلم أن تقدم ما لديها حتى نشاهد فيلماً يستحق المشاهدة ، يؤرخ لمرحلة مهمة في تاريخ شعب ، وغني عن الذكر أن الفيلم إذا تم انجازه بالصورة التي ترغبها ، سيكون سفيراً فنياً فوق العادة للكويت في مختلف المحافل السينمائية في العالم وما احوجنا إلى مثل هؤلاء السفراء .

أسبوع القرين

الأسبوع المنصرم كان بحق أسبوع ( ملحمة القرين ) . و( ملحمة القرين ) هو اسم الفيلم السينمائي الذي يسعى المنتج يوسف العميري إلى إنجازه ليسجل ويوثق من خلاله فترة الاحتلال العراقي لدولة الكويت ، ويجسد الوحدة الوطنية : " لابراز الدور الإيجابي والبطولي لكافة شرائح المجتمع وتياراته وطوائفه ، ووقوفهم صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال " .
ويهدف الفيلم أيضاً وكما جاء في الكتيب الذي قامت اللجنة التحضيرية بإصداره إلى : " تعميق وترسيخ أواصر الولاء الوطني لدى كل فرد من أبناء الأمة ، وتأجيج مشاعر المواطنة ، وزيادة الحماس الوطني لديهم " وأيضاً يهدف الفيلم إلى : " إظهار الأعمال الوحشية التي قام بها النظام العراقي لتجريد العدو من كافة ادعاءاته الإنسانية التي يحاول من خلالها فك طوق العزلة المفروضة عليه " .
وأيضاً : " إلى أبراز الدور الإيجابي للشباب الكويتي خلال الأزمة ، وما قدمه من وأيضاً : " إلى أبراز الدور الإيجابي للشباب الكويتي خلال الأزمة ، وما قدمه من تضحيات لإدارة شؤون الخدمات في البلاد وتسليط الضوء على دور القيادة السياسية الشرعية المؤثر في حشد الطاقات والامكانات المحلية والعربية والدولية ، والتي كان لها أكبر الاثر في تحقيق معركة النصر والتحرير " .

ولمناسبة المهرجان التضامني مع الفيلم عقد يوسف العميري وزبن العتيبي مؤتمراً صحفياً للحديث عن الاستعدادات الجارية لانتاج الفيلم الذي سيكون مقدمة لأعمال سينمائية أخرى تجسد تاريخ الكويت وتوثقه بصورة مرئية وقد جاء في المؤتمر أن اللجنة التحضيرية ارتأت تشكيل لجان شعبية مساندة ورقيبة تضم العديد من فعاليات البلد المثقفة وكوادره المتعلمة المخلصة ، حتى يتجنب المشروع العديد من العثرات والعقبات وتضم هذه اللجان : لجنة شرعية ولجنة سياسية ولجنة ثقافية ولجنة إعلامية . وقد أوضح العميري أن ما دفع القائمين على الفيلم إلى الإسراع في عملية التنفيذ هو أن النظام العراقي يحاول إقامة مهرجان بابل وإنتاج فيلم سينمائي ( دماء على طريق الجهراء ) لتبرير اعتداءاته على الكويت وتزييف الحقائق ، وكسب الرأي العام لصالحه ، وقد وضح العميري في المؤتمر أثر السينما في عالم اليوم ، وفي تكوين الرأي العام ، ونقل الصورة المعبرة والمؤثرة إلى أذهان الجماهير ، وطالب كافة القطاعات الرسمية والشعبية لدعم هذا العمل السينمائي الوطني . هذا وقد عقد هذا المؤتمر بمقر جمعية الصحافيين الكويتية يوم الأحد من الأسبوع المنصرم .
مساء الأربعاء الموافق 30 ابريل أقامت اللجنة التحضيرية للفيلم الأمسية التضامنية الأهم خلال الأسبوع وذلك بفندق سفير بحضور مجموعة من الفنانين العرب وعدد من القيادات الوطنية على رأسهم الشيخ علي جابر الصباح محافظ الأحمدي والشيخ خالد اليوسف ممثلاً عن وزير الإعلام وعدد من أعضاء مجلس الأمة إضافة إلى مجموعة كبيرة من إعلاميي وفناني الكويت .

في كلمته الافتتاحية أكد العميري على أن : " عملنا صعب ويحتاج إلى تضافر كل الجهود والتكاتف حتى يظهر إلى النور " كما أوضح أن : " لم نتفق حتى هذه اللحظة مع أي فنان ، ولن نميز فناناً على آخر ، كما أن الفنان الكويتي سيكون له وجود بارز ، ومشاركة فاعلة معنا " .
وتحدث الشاعر عبد السلام أمين والفنان السوري أسعد فضة ، واختتم الحديث بكلمة وطنية تفيض بالمشاعر النبيلة النائب طلال السعيد ، وتمت استضافة مجموعة الفنانين في لقاء مفتوح في نادي الكويت للسينما مساء الخميس . ثم تمت استضافتهم أيضاً ليلة الخميس في برنامج تلفزيوني على الهواء مباشرة .
استطاع العميري أن يدفع بطموحه السينمائي إلى بؤرة الأحداث الفنية في الكويت خلال الأسبوع المنصرم واستطاع بمهارة أن يستقطب الإعلام الكويتي وأيضاً قدراً من الإعلام العربي لمناصرة مشروعه الطموح ونحب أن نؤكد على عدة نقاط :-
- أن العالم لم يتعرف على ثورة الجزائر إلا من خلال فيلم ( رياح الأوراس ) ، للأخضر حامينا .
- وفي تونس تم تسجيل استقلال تونس وارهاصات هذا الاستقلال من خلال فيلم (الغجر) للمخرج عمار الخليفي .
- وفي ليبيا تم توثيق نضال الشعب الليبي ضد المستعمر الإيطالي من خلال فيلم (عمر المختار) .
الدول والحكومات أذن تدرك أهمية تسجيل وتوثيق تاريخها ، خاصة إذا كان هذا التاريخ يمثل منعطفاً مهماً في تاريخ الأمة .
من هنا فان وجود فيلم كويتي يسجل لاحداث الغزو العراقي يمثل ضرورة ، فمن حق الأجيال المقبلة أن تتعرف وأن تتذكر هذه الأحداث من أجل عبرة مطلوبة . ومن أجل درس يجب أن يبقى ماثلاً في الأذهان .

ووجود بعض الخبرات العربية في الفيلم لا يقلل أبداً من مساهمة الفنان الكويتي ، خاصة أن الفيلم مطلوب توزيعه في كل بلاد العرب ، وغير خاف على أحد أن الواقع السينمائي في الكويت يعاني من ندرة وجود الخبرات السينمائية في مجالات معينة . حيث لا وجود لصناعة سينمائية حقيقية .
ولا يضير الفيلم أبداً الاستعانة بمضور سوري أو ممثل مصري أو فني إضاءة تونسي ، فإذا كان الفيلم يتحدث عن قضية وطنية فهو شرف للسينما في الكويت أن يشارك في صناعة أحد أفلامها بعض الخبرات العربية تماماً مثلما كان شرفاً للقوات العربية المشاركة في تحرير الكويت ، ذلك مع التأكيد على ضرورة دعم الفيلم بكل خبرة كويتية من الممكن أن تستفيد من العمل في مثل هذا الفيلم .
ووزارة الإعلام معنية بالاستفادة بهذا الزخم الإعلامي من أجل التحضير الجيد لإنتاج فيلم يرقى إلى مستوى الأفلام العالمية ، ونحن على ثقة أن الوزارة تملك من الوعي ما يكفي لإدراك أهمية فيلم يسجل ويوثق لفترة تاريخية هامة في حياة الكويت ، بل في حياة المنطقة بأسرها .
شكراً ليوسف العميري الذي ألقى بحجرة في بحيرة السينما الراكدة في الكويت ، ومن المهم البدء بطريقة جدية في إيجاد الشكل القانوني المناسب والذي يرضي الجميع لتوفير الدعم اللازم لانجاز هذا الفيلم الذي نتمنى جميعاً أن يأتي بصورة صادقة ومشرفة .

سينما

في الجمعية العمومية التي عقدها نادي الكويت للسينما لانتخاب مجلس الإدارة الجديد تم اختيار (عامر التميمي) رئيساً لمجلس الإدارة و(عادل محمد ) نائباً للرئيس و(علي بهبهاني ) أميناً للسر وتضم القائمة أيضاً وليد الرجيب وعبدالرحمن العوضي وصادق أشكناني وهاني حسين وأحمد المجرن وعماد بوراشد وهابس المطيري ، وقد تم اختيار مجلس الإدارة الجديد بالتزكية علماً بأن ( محمد ناصر السنعوسي ) الذي أسس النادي ورأس مجلس إدارته منذ تأسيسه عام 1976م اعتذر عن الاستمرار في رئاسة المجلس .
هكذا جاءت صيغة الخبر التي وصلتنا من نادي الكويت للسينما ، لماذا اعتذر السنعوسي ؟
ومن هو ( عامر التميمي ) ليتولى موقع رئيس مجلس الإدارة الجديد ؟ أسئلة شرعية ، بل و (ضرورية ) إذا كنا نضع في اعتبارنا أن نادي الكويت للسينما ومنذ تأسيسه يشغل مساحة كبيرة من خلال نشاطاته المتعددة على خارطة الواقع السينمائي في منطقة الخليج .بعد فترة عطاء طويلة – وما أصعب فترات التأسيس الأولى – كان للسنعوسي أن يستريح لكن إشارة هنا لا بد منها ، وهي أن النادي في عهد رئيس مجلس إدارته الأول استطاع تحقيق الكثير من الإنجازات بداية من تنظيم الأسابيع والمهرجانات السينمائية الشابة في الكويت وأحياناً في منطقة الخليج .
ونحن إذ نرحب بمجلس الإدارة الجديد لا ننسى أن نقول (شكراً) للسنعوسي على كل ما قدمه للواقع السينمائي في الكويت .غير أن (عامر التميمي ) يعتبر واحداً من العقليات الاقتصادية المميزة في البلاد ، وغير أنه صاحب قلم خاض في الكثير من المشكلات الاقتصادية الكويتية والخليجية من خلال كتاباته المتواصلة في الصحافة المحلية والعربية ، فإنه من ضمن الذين صاحبوا نادي الكويت للسينما منذ أن كان فكرة وليدة .
وإذا كنا نتمنى أي شيء يتحقق على يديه فإننا نتمنى أن ينتقل ( عامر ) بصالونه الثقافي الأسبوعي إلى ردهات النادي ليحوله إلى ساحة سينمائية ثقافية فاعلة تقدم لمحبي وعشان الفن السابع الفيلم والتعليق والكتاب والندوة من خلال برامج مدروسة وتصورات عملية تضع في اعتبارها وظيفة النادي الحقيقية ليس كمجرد جمعية نفع عام وإنما كمؤسسة ثقافية لها دور ريادي في صنع ذلك الوعي السينمائي الذي يجعلنا نقترب من الفن السابع برغبة حقيقية في الفهم والتذوق وما يجعلنا نطمئن هو أن مجلس الإدارة الجديد يضم بين أعضائه مجموعة من المهتمين بفن السينما منهم علي بهبهاني وعبدالرحمن العوضي ووليد الرجيب ونتمنى أن نتعرف قريباً على اهتمامات بقية الأعضاء .
نهنئ مجلس الإدارة الجديد ولا ننسى الإشارة وسط هذا كله إلى الجندي المجهول وراء نجاحات وإنجازات النادي منذ نشأته لا ننسى الإشارة إلى الناقد السينمائي (فاروق عبدالعزيز ) .

فيلم كويتي

مجموعة اللقاءات السينمائية التي أجراها الزميل ( أحمد ناصر ) مع السينمائيين الكويتيين تقول شيئاً واضحاً وصريحاً . هو أن الكثير من هؤلاء في تعطش حقيقي لمشاهدة فيلم سينمائي كويتي ، وسينما كويتية خالصة وإذا كانت الآراء قد اختلفت في بعض التفضيلات إلا المسؤولين لا ينظرون لوجود السينما نظرة اهتمام تستحقها كما أنهم غير مدركين لأهميتها وأغلب الذين التقوا بالزميل (ناصر) ألقوا بالمسؤولية على مراقبة السينما التابعة لتلفزيون الكويت رغم أن المراقبة أعلنتها بصوت عال أن لا أمل في الوقت الحالي في دعم أي إنتاج سينمائي في الكويت ودارت التبريرات حول الكلفة العالية للإنتاج وعدم وجود أسواق للتوزيع وافتقار الواقع السينمائي لوجود كوادر فنية سينمائية متخصصة وأنه من الأفضل إنتاج أعمال سينمائية للتلفزيون تعتمد على تقنية الفيديو .

إلى حد كبير مراقبة السينما لها حق في ما تعرضه من تبريرات لكن هذه المراقبة ومعها تلفزيون الكويت ومعها وزارة الإعلام لا بد وأنهم يتناسون ضرورة وجود إنتاج سينمائي يخدم قضايا الكويت على المستوى العربي والعالمي ومن العيب أن تقوم دول صغيرة ولا تمتلك الإمكانات المادية التي تملكها الكويت بإنتاج أفلام وبالمشاركة في المهرجانات العالمية ولنا أن نسأل كيف يمر حدث مثل حدث احتلال الكويت وغزوها وما تبع هذا الحدث من تأثيرات على كل المستويات كيف لا يسجل هذا كله من خلال فيلم سينمائي تسجيلي وثائقي أو فيلم روائي على مستوى عالمي يطوف العالم من أقصاه إلى أقصاه ؟ وكيف تصرف كل هذه الأموال الطائلة على قضية الأسرى . ولا يتم التفكير في إنتاج فيلم عالمي توظف له خبرات سينمائية من العالم كله لعرض هذه القضية في المحافل الدولية ؟ وكيف تسارع الكثير من الدول خاصة بعد حرب الخليج في تقديم أفلام عن هذه الحرب تبرز دورها وحتى الآن لم يظهر أي فيلم كويتي – والكويت أولى – لإظهار دور هذا الشعب في الصمود والبقاء ..؟ إذا كان الذين بيدهم ناصية الأمر في مراقبة السينما لا يدركون أهمية وجود إنتاج سينمائي من هذا النوع نظراً لأنهم في غنى عن العمل ووج الرأس ! فلماذا لا يبدأ هؤلاء السينمائيون في تشكيل نواة لتجمع سينمائي كويتي يكون قادراً على فرض وجهات نظره ومن ثم تحقيق أحلامه في وجود السينما الكويتية الرسالة والفن .

نادي السينما .. الجهة الوحيدة !

المسؤولية التي تقع على عاتق نادي الكويت للسينما مسؤولية كبيرة باعتباره الجهة الوحيدة الآن في الكويت المهتمة بنشر الوعي السينمائي وتربية الذوق الفني عند المشاهد لقراءة أفضل لأي فيلم سينمائي . نادي الكويت للسينما وعلى مدار وقت طويل مضى ، بذل الكثير من الجهود من خلال المهرجانات التي انعقدت لسينمات الدول الأخرى .
ومن خلال نشاطات ديوانيته الأسبوعية وأيضاً من خلال تقديم البرنامج الأسبوعي التلفزيوني ((نادي السينما)) لم ينس النادي أن يقدم بين كل فترة وأخرى عرضاً لكل جديد الإنتاج السينمائي في الكويت .
وفي ظل انحسار دور مراقبة السينما التي تتبع تلفزيون الكويت . وفي ظل انحسار دور شركة السينما الكويتية الثقافي باعتبارها إحدى الشركات التي تهتم بالربح (لا ينفي ذلك عرضاً لأحدث الأفلام المعروضة على شاشات العرض العالمية ) في ضوء ذلك يبقى الأمل في دور أكبر وأعظم لنادي الكويت للسينما . مرات ومرات اقترحنا وأكدنا على ضرورة وجود نشرة سينمائية ثقافية تصاحب عروض الديوانية الإسبوعية ومرات ومرات اقترحنا ضرورة وجود برنامج سينمائي لنشاط الديوانية لمدة ثلاثة شهور على الأقل .ونرى أن هذه الإقتراحات بسيطة في تنفيذها وكل نوادي السينما تحرص عليها ولا نعرف حتى الآن ما هي أسباب تجاهل النادي لهذه الأشياء الأساسية والمشروعة .
إضافة إلى ما سبق فإن النادي كي يقوم بدوره وبشكل صحيح عليه أن يمد نشاطته إلى جهات أخرى من أجل نشر الثقافة السينمائية . بمقدور النادي مثلاً إنشاء فرع له في جامعة الكويت من خلال توفير الأفلام اللازمة ، وبمقدور النادي الاتصال بالمعهد العالي للفنون المسرحية لاستضافة أساتذته للتعليق على الأفلام ، وبمقدور النادي أيضاً التعاون مع تلفزيون الكويت وشركة السينما الكويتية للحصول على الأفلام المميزة وعرضها لأعضائه كما أن بمقدور النادي الاتصال بنوادي السينما الموجودة في منطقة الخليج لتبادل البرامج والنشاطات وبمقدور النادي أيضاً التعاون مع وزارة الإعلام لاستضافة بعض النجوم والمخرجين من مختلف الدول لمصاحبة المهرجانات السينمائية .بمقدور النادي الكثير إذا وضع في اعتباره أنه مؤسسة ثقافية لها دور ريادي من أجل تنمية الذوق وليس مجرد جمعية نفع عام للتسلية وتضييع الوقت بلا فائدة .

( شباب كوول ) .. وخطوة على طريق الرقمية

الانتاج السينمائى الروائى فى الكويت متوقف تقريبا, ومنذ فيلم ( شاهين ) لخالد الصديق, والذى لم تعرض نسختة العربية حتى هذه اللحظة , قدمت الساحة السينمائية فى الكويت العديد من الافلام التسجيلية والروائية القصيرة , وكان من هذه الافلام ( لحظة من الزمن ) و( صمت البراكين ) لوليد العوضى و( فى اثر اخفاف الابل ) و( البادية السمراء ) لعبداللة المخيال و( احتضار ) لجاسم يعقوب و ( النقى ) لزياد الحسينى و ( زيت على قماش ) لعامر الزهير و( بطل كويتى ) لعبداللة بوشهرى وغيرها , وخلال الفترة الماضية توالت الدعوات للاهتمام بالانتاج السينمائىوبضرورة دعم الدولة لهذا الانتاج واكثر من مرة طالبنا ومن حلال مراقبة السينما التابعة للمجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب ان تكون هناك نظرة جدية لدعم تجارب السينمائيين الشبان وتقديم العون لهم لكن ذهبت كل الدعوات الى ادراج الرياح وفى نهاية المطاف اغلقت مراقبة السينما ابوابها بعدما تعثر ايجاد اى تمويل مالى حكومى كى تواصل المراقبة مهمتها ,  لكن هذا الواقع لم يصب البعض بالياس فوليد العوضى اعتمد على نفسة وعلى دعم بعض الجهات التى تقدر عملة وقدم ( السدرة ) و ( احلام بلا نوم ) وهاهو يعمل على فيلم جديد بين اميركا والكويت وزياد الحسينى ومع استمرارة فى دراسة السينما فى الولايات المتحدة يواصل انتاج واخراج الافلام وعبداللة المخيال وبعد ان حقق سمعة طيبة كمخرج تسجيلى على المستوى العربى والعالمى اصبح لايعانى كثيرا فى ايجاد التمويل اللازم لافلامة وقدم اخيرا ( المغول رعاة السهول ) . وغير هؤلاء يوجد العديد من الاسماء التى مازالت تدرس فى الخارج وتستعد لاطلاق افلامها الاولى .   
احدث محاولات انتاج افلام كويتية هى محاولة شركة مركز الامم لانتاج فيلم روائى كوميدى تحت عنوان ( شباب كول ) قصة وسيناريو وحوار حمد بدرفى اول محاولة للكتابة للسينما ومن اخراج محمد دحام الشمرى فى اولى اعمالة كمخرج سينمائى و الفيلم من بطولة جمال الردهان ومحمد الرشيد ومشعل القملاس وليلى سلمان ومشاعل الزنكوى ومن تصوير المتميز عبد النبى الفردان , الجديد فى تجربة مركز الامم هو الاتجاة للسينما الرقمية فى خطوة رائدة تنفذ لاول مرة فى الكويت حيث تمت محاولات فى لبنان ومصر والبحرين وهى تجربة تمثل مغامرة صعبة لكنها فى الوقت ذاتة وبعد نحاحها استطاعت ان تفتح الباب على مصراعية للعديد من التجارب المشابهة التى نتمنى لها النجاح .
 ونتمنى من كل الجهات المعنية بالشان السينمائى فى الكويت ان تقدم يد المساعدة والدعم لتلك التجارب الفريدة التى تجرى على ارض الكويت التى من المؤكد انها ستساهم فى تنشيط الواقع السينمائى فى الكويت وفى منطقة الخليج .

شركة السينما الكويتية وخطوات مهمة

اقامت السفارة الفرنسية فى الكويت اسبوعا للسينما الفرنسية بالتعاون مع شركة السينما الكويتية الوطنيةخلال مارس الماضى . قبلها وتحت رعاية شركة الاتصالات المنتقلة عرضت شركة السنما فيلم ( تماما كما تخيلت ) للمخرج الكويتى زياد الحسينى , وبعدها باسابيع قليلة وبالتعاون مع نادى الكويت للسينما عرضت الشركة ايضا فيلم ( بطل كويتى ) للمخرج عبداللة بوشهرى .  مساهمات شركة السينما الكويتية الوطنية فى المشهد الثقافى الكويتى ليست جديدة وخلال السنوات الماضية يمكن ذكر العديد من النشاطات السينمائية التى شاركت فى اقامتها الشركة ونذكر ( ليس على سبيل الحصر ) اسبوعين للسينما المصرية واسبوعين للسينما الفلسطينية وايام للسينما العربية المميزة عرضت فيها سته افلام مهمة من مختلف الدول العربية . غير ذلمك فان شركة السينما ساهمت من خلال الدعم المباشر والتشجيع المستمر المحاولات التى تمت لانتاج افلام كويتية بطريقة السينما الرقمية ومن هذه الافلام ( شباب كوول ) و ( منتصف الليل ) كما سمعنا من الان هوول المدير العام للشركة ومن لوجين الصالح مديرة التسويق ان الشركة بصدد توسيع دائرة نشاطاتها الثقافية من خلال دعم مختلف التجارب السينمائية الكويتية , والمشاركة فى اقامة اسابيع لافلام السينمات المختلفة كلما اتيحت الفرصة لذلك , وفى الطريق اسبوعان للسينما الاميركية والسينما الايرانية كما يجرى بحث اقامة مهرجان سينمائى عربى وربما دولى مع نادى الكويت للسينما . واجمل مافى الامر هو ان الشركة تدرس بعناية امكانية عرض بعض الافلام من سينمات مختلفة على سبيل تنويع خارطة العروض , ومن هذه السينمات الايطالية والاسبانية والفرنسية , على شرط ان تتوافر فى الافلام المعروضه الشروط المطلوبة من حيث الجودة التقنية وملائمة موضوعات الافلام لطبيعة المجتمع الكويتى .
قد نرى ان حكاية ملائمة الافلام لطبيعة المجتمع الكويتى تفتح المجال واسعا لمزاجية الرقابة لانها حكاية مطاطة كما يجب مراعاة اننا اصبحنا فى عالم مفتوح على بعضة ومن السهل الحصول على اى معلومة واى صورة فى اى مكان فى العالم . لكن فى كل الاحوال يجب تحية شركة السينما الكويتية على جهودها ورغبتها الصادقة فى ممارسة دور ثقافى مطلوب منها دائما بجانب ماتوفره من تسلية راقية .

شباب كوول والرقابة

بعد مشاورات ومداولات وجدل عظيم وافقت الرقابة على عرض فيلم ( شباب كوول ) الذى كتب قصته وانتجه المغامر حمد بدر واخرجه محمد دحام الشمرى . وجاء عرض الفيلم بعد ان تم رفع امر العرض او المنع الى الوزيرالسابق محمد ابو الحسن .
وبعدها بايام تمت الموافقة على عرض فيلم ( منتصف الليل ) للمخرج عبداللة السلمان وتفاءل الجميع خيرا باعتبار ان التجربيتين فتحا الباب واسعا امام اعادة عجلة الانتاج السينمائى بعد فترة توقف طويلة . قد نختلف او نتفق على طبيعة ماقدم , وهل هو ينتمى الى السينما ام الى التلفزيون , وقد نتفق او نختلف على مفهوم السينما الرقمية باعتبارها سينما المستقبل ام لا ؟ , لكن من المؤكد ان ( شباب كوول ) و( منتصف الليل ) حققا نجاحا كبيرا واعادا الثقة الى المشاهد الكويتى فى امكانية ان يرى واقعه وصورته وبعض مشاكله على الشاشة الكبيرة . ولم يكن الانتظار طويلا حتى سمعنا عن التجربة الثالثة للمخرج سامى الشريدة وهى ( جسوم اى شى ) وكما سمعنا فان الرقابة مرة اخرى اعترضت على عرض الفيلم وقيل فى ما قيل ان الفيلم يدعو الى الارهاب . وسمعت فى ما سمعت ان الفيلم بعيد تماما عن هذه الدعوة فهو يصور قصة شاب تخرج حديثا ويبحث عن عمل ويمر بالعديد من العقبات والمشاكل لتحقيق حلمه فى الاستقرار والتوظف ولانه يفشل فى النهاية فى ايجاد عمل لائق له فانه ينضم الى احدى الجماعات الاسلامية المتطرفة التى يجد فى حضنها الامان والملاذ . وقيل فى ماقيل ان الرقابة منعت الفيلم باعتبار انه يدعو الى الارهاب !! وسمعت فى ماسمعت ان المخرج لم يقصد ابدا ان يدعو الى الارهاب , وانما اراد من خلال تصوير ماساة البطل جسوم ان ينبة الجهات المسؤولة عن ضرورة الاهتمام بالشباب وضرورة ايجاد الحلول المناسبة لحل مشكلاتهم حتى لايقعوا فريسة للفكر المتطرف !
لايستطيع المرء ان يجزم الحقيقة فى القيل والقال . ولان الامر لايعدو السمع فان مايتبقى لنا وفى ظل المجتمع الديمقراطى فى الكويت وفى ظل احترام وجهة نظر الاخر فان سامى الشريدة من حقة ان يعرض فيلمه . وعلى الرقابة ان تعيد النظر فى قرارها . واذا كانت الرقابة تنتظر ان يتحمل وزير الاعلام قرار العرض فان الوزير باستطاعته ان يكون لجنة مشاهدة محايدة باستطاعتها اتخاذ القرار الصحيح فى هذه الحالة . واتصور فى ما اتصور ان الارهاب الحقيقى يكمن فى الراى الواحد . المحافظة على القيم وحماية المجتمع من الافكار الهدامة وحماية العادات والتقاليد كل ذلك ياتى ضمن مهام الرقابة لكن الرقابة احيانا لاتبذل الجهد الكافى لتعرف انه من الممكن احيانا للفنان ان ياتى ببعض الافكار الهدامه ليوضح لنا فى النهاية الافكار البناءة . وحتى نتاكد من صحة مانتبعه من عادات وتقاليد قد يحدث احيانا ان نعرض لبعض العادات والتقاليد الغريبة عنا .

ندوة ( السينما فى الكويت 00الواقع والتحديات )
اعد الندوة وادارها : عماد النويرى

شارك فى الندوة بدر المضف رئيس مراقبة السينما ( سابقا ) ومدير مؤسسة الانتاج البرامجى المشترك( سابقا ) ومن رواد السينما فى الكويت , وشارك عامر التميمى رئيس مجلس ادارة نادى الكويت للسينما وشارك كل من المخرج عبد الرحمن المسلم والمخرج حبيب حسين والمخرج عامر الزهير مراقب السينما فى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب ( سابقا وعضو مجلس ادارة النادى حاليا ) والمخرج عبداللة المخيال والمخرج وليد العوضى والمخرج احمد الجسار, ودارت الندوة حول اربعة محاور هى : السينما فى الكويت موجز تاريخى – الاهتمام الرسمى 00السينما والدولة – القطاع الخاص والتجارب الفردية – تحديات معاصرة ونظرة مستقبلية عماد النويرى : اذا كان تاريخ السينما قد تجاوز المائة عام فانة وخلال اكثر من قرن من الزمان لم تنتج دول الخليج مجتمعة اكثر من خمسة افلام روائية من مجموع اكثر من 4000 فيلم عربى تم انتاجها خلال تلك الفترة وفى الكويت لاتوجد صناعة سينمائية ولايوجد انتاج سينمائى يتراكم عاما بعد عام ليمثل منظومة ثقافية وفنية يمكن الرجوع اليها كمخزون صورى لتاريخ هذا البلد لاتوجد سينما فى الكويت بالمعنى المتعارف علية وانما يوجد واقع سينمائى متمثل فى العديد من المحاولات الفردية والرسمية للتعرف على فن السينما منذ ظهورة ثم محاولة عرضة كتسلية محببة ثم محاولة ادخالة كمنتج روائى وتسجيلى مطلوب للمشاركة فى مشروع التنمية 0 حوارنا فى هذه الندوة سيكون اذن عن الواقع السينمائى فى الكويت تاريخة والتحديات التى تواجهة وكيف سيكون فى المستقبل ولنبدا هذه الندوة بالاستماع الى المخرج بدر المضف ليحدثنا عن جزء مهم من تاريخ السينما فى الكويت اضافة الى كيفية تعاملة مع الاهتمام الرسمى للدولة بموضوع السينما باعتبار انة كان مديرا لمراقبة السينما لفترة طويلة قبل ان تغلق ابوابها بعد تحرير الكويت

بدر المضف : " الحديث عن السينما فى الكويت متشعب لكن استطيع القول انة لايوجد اهتمام حقيقى او دعم حقيقى للسينما كما لايوجد اهتمام رسمى بهذا الموضوع 0- فى بداية نشاة التلفزيون كان هناك اعتماد على افلام ال 16 ملم ثم اقمنا معملا لتحميض الافلام وكل هذا لم يكن حبا فى السينما وعندما توفر شخص محب لهذا الفن وهو الاستاذ سعدون الجاسم الذى كان وكيلا للاعلام وبدعم من وزير كان ايضا محبا للسينما هو المرحوم الشيخ جابر العلى فقد تم انجاز الجريدة السينمائيةالمصورة التى كانت تنجز فى بيروت فى الكويت , وفى الوقت ذاتة تم انجاز بعض الاعمال القصيرة ( نصف ساعة اوربع ساعة ) وساهم فى انجاز الافلام الاخيرة عبداللة المحيلان وخالد الصديق وغيرهم واتتقلنا ا بعد ذلك للاعتماد على الافلام ال35 ملم وتم تصوير ( الليل ) و( الرحلة الاخيرة ) وبدا بعد ذلك التفكير الجدى فى انتاج فيلم روائى طويل ولم يكن هناك ثمة تخصص معين وكنا نعمل بالفطرة وكان خالد الصديق دارسا للسينما واستطاع ان يحقق العديد من الاعمال التى جذبت لة الانتباة وتعاون الجميع بما هو متوفر ودون وجود ميزانية لانجاز فيلم ( بس يابحر ) او فيلم روائى كويتى . " يواصل بدر المضف :" اؤكد لكم هذه الحقيقة 00 الروح التى كانت موجودة فى " بس يابحر " اختفت بعدها ولم تظهر فى فيلم اخر بعدها كانت هناك محاولة من الاخ احمد العامر لكنها تعثرت وتم ايفادنا الى اميركا للدراسة من احل ان ننشىْارضية سينمائية قوية وساهم سعدون الجاسم كثيرا فى تحقيق هذه المهمة وتم انشاء مبنى مراقبة السينما وتجهيزة بالكثير من المعدات وظهر الاخ عامر الزهير وظهر ايضا عبد الرحمن المسلم وتم انجاز فيلمى ( القرار ) و ( الفخ ) ومن خلال مراقبة السينما تم انجاز العديد من الافلام التسجيلية الى ان جاء الغزو ليسدل الستار على شىْ اسمة السينما وبعد التحرير كانت الافضلية للفيديو وكانت ثمة محاولة مع المسؤؤلين لاعادة الوضع كما كان علية ولكن دون جدوى لكن كان هناك من اجتهد مثل الاخ وليد العوضى الذى قد مؤخرا الفيلم الروائى القصير ( السدرة ) ويحسب لة انة انجزة بجهودة وعلاقاتة الخاصة " وعن السينما فى الكويت الان يرى بدر المضف " الدولة قادرة من خلال تلفزيون الكويت على دعم السينما لكن لايوجد المسؤؤل المهتم بهذا الموضوع وسعدون الجاسم لم يتكرر حتى الان وقد يقال ان هناك الان وزير شاب هو الشيخ احمد الفهد قد يتبنى الموضوع ولكن دعونا نخطو خطوات عملية بالنسبة لهذا الموضوع فمؤسسة الكويت للتقدم العلمى لديها امكانات مهولة فى دعم الاعمال المهمة ولو تم توجية نداء الى صاحب السمو امير البلاد او الكتور على الشملان بتبنى انجاز فيلم او فيلمين كل سنتين مثلا بتكلفة غير مبالغ فيها اتصور ان هذا يكفى فى المرحلة الاولى واعتقد ان تلفزيون الكويت بوسعة ان يتبنى بامكاناتة الكبيرة اعمالا لشخص او شخصين متميزين فى الرؤية الفنية لانجاز عملين سينمائيين كل عام مع الوضع فى الاعتبار ان تقنية السينما وتقنية الفيديو فى تمازج تام مع بعضهما البعض . اننا نملك ارضية قوية من الشباب وهؤلاء يجب ان توضع لهم خطة ترفع الى المسؤلين . لقد سمعنا ان التلفزيون قد بدا يعمل بنظام المنتج المنفذ وقد اعطى بالفعل ميزانيات لانتاج عشرين ( مسلسلا) لماذا لاننفذ فكرة المنتج المنفذ بالنسبة الى السينما ؟
عماد النويرى : كنت على راس مراقبة السينما لفترة طويلة كيف تقيم ماانجزتة هذه المراقبة خلال فترة توليك مسؤليتها ولماذ لا يوجد حتى الان حصر اوسجل بالاعمال التى تم تنفيذها من خلال المراقبة ؟

بدر المضف : استطيع القول اننا قمنا باشياء لايستهان بها سواء على المستوى الوثائقى او غيرة وكنا نعمل من خلال خطة لترسيخ صناعة الفيلم التلفزيونى وكانت هناك ميزانية معتمدة من قبل وزارة الاعلا وكانت هناك الكثير من الطموحات لكن للاسف جاء الغزو لياكل الاخضر واليابس وربما لم يسعفنا الوقت لحصر الاعمال التى قدمتها المراقبة وعلى جهة اخرى ان تتولى هذه المهمة التى ارى انها مهمة ضرورية ولها اهميتها 0

عماد النويرى : فى العام الماضى تم الاعلان عن انشاء مراقبة السينما فى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب واتصور الى حد كبير انها امتداد لمراقبة السينما التى اغلقت ابوابها . ماهى اهداف هذه المراقبة وماهى خطتها لتنشيط وتفعيل السينما فى الكويت اتصور ان خير من يجيبنا على هذه الاسئلة هو عامر الزهير مراقب السينما فى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب .

عامر الزهير : كان اغلاق مراقبة السينتما بمثابة صدمة كبيرة للكثير من السينمائيين وكنت واحدا منهم فى لحظة شعرنا انة بجرة قلم تم الغاء تاريخ سينمائى نعتزبة جميعا وتحمست بعدها مع مجموعة من السينمائيين لملاقاة المسؤولين ومحاولة اقناعهم بضرورة وجود مقر ثابت يكون بمثابة مكتب يمثل السينمائيين فى الكويت واجتمعنا فى نادى الكويت للسينما وقررنا ان نرفع طلبنا الى المسؤلين فى وزارة الاعلام وقابلنا الوزير انذاك يوسف السميط ورحب بالفكرةوايضا طرحنا فكرة اعادة مراقبة السينما مرة اخرى وفى حالة تعذر ذلك اقترحنا ان يتولى المجلس الوطنى للثقافة والاعلام مسؤؤلية اقامة ادارة او مراقبة خاصة بالسينما كما هو الحال بالنسبة للمسرح والموسيقى والفن التشكيلى ورحب الوزير بالفكرة واقترح علينا ان نقابل الامين العام للمجلس الوطنى وهذا ماتم وصدرت الموافقة على انشاء مراقبة السينما فى المجلس الوطنى فى اكتوبر عام 2000 وكنت احد الذين استدعتهم الامانة العامة للمجلس الوطنى لادارة المراقبة وكان لى شرف اختيارهم لى واطلعت على الدراسة التى وضعت لهذه المراقبة ووجدت ان الاخوان الذين تولوا تصميم اهداف المراقبة لم يضعوا الانتاج السينمائى ضمن الاهداف واقتصرت الاهداف التى وضعت على انشاء معامل سينمائية وشراء كاميرات وانشاء ارشيف سينمائى وطنى وانشاء قسم للمهرجانات واخر للمسابقات التى تشجع الشباب وقمت بصياغة الاهداف مرة اخرى واستبعدت عملية انشاء المعامل بحيث تؤجل الى مرحلة لاحقة كذلك طلبت عدم التوسع فى شراء الكاميرات والمعدات فيمكن فى المرحلة الاولى الاعتماد على المعامل الخارجية فى عمليات تحميض الافلام وخلافة وقمت وطلبت التركيز على عملية الانتاج السينمائى ولكن للاسف عندما تم تقديم الميزانية الخاصة بالمراقبة الى وزارة المالية فان وزارة المالية اعادت الينا الميزانية بعد رفضها بعد ان رات الوزارة ان فكرة الانتاج السينمائى مكلفة وقمت بارسال مذكرات توضيحية عن اهمية الانتاج السينمائى وعن امكانية تخفيض تكلفة الافلام فى حدود ( 100الف الى 120 الف دينار ) للفيلم الواحد لكن لم تنجح محاولاتنا حتى الان فى موضوع توفير ميزانية للانتاج السينمائى . ولا يعنى ذلك اننا قد استسلمنا للواقع فقد قمنا بتنظيم ايام السينما العربية المميزة فى ابريل هذا العام ضمن نشاطات المجلس الوطنى للاحتفال بالكويت عاصمة للثقافة العربية كما تم توثيق العديد من انشطة المجلس هذا العام وخلال ذلك اعدنا صياغة طلب الميزانية واستبعدنا كلمة انتاج سينمائى لعل وعسى ان تتم الموافقة عليها العام المقبل 0

عماد النويرى : قبل ان ننتقل الى المحور الثانى وهو عن القطاع الخاص والتجارب الفردية من المهم الاستماع الى شهادة اثنين من الذين عاصروا مراقبة السينما الاولى وانجزوا ايضا اعمال لها مكانتها فى اية مراجعة لتاريخ السينما فى الكويت وهما عبد الرحمن المسل وحبيب حسين . ونبداْ بعبد الحمن المسلم عبد الرحمن المسلم : اول تجربة سينمائية لى كانت عن تطور بيوت اللة وقد شارك الفيلم فى بعض المهرجانات وحصد جوائز تقديرية وقدمت بعدها فيلم ( الفجر الحزين ) معالاخ عامر الزهير وكان بدر المضف من الذين قدموا الدعم لهذا الفيلم 0لكن وخلال عملى توصلت الى قناعة انة ليس هناك ثمة اهتمام حقيقى عند المسؤولين بالسينما وان ما يحدث هى مجرد رغبات وجهود فردية وبقدر ما تكون طموحا عليك ان تحفر وتستخرج الماء وكان نادى الكويت للسينما هو الملاذ لنا للاقتراب والتعامل مع الثقافة السينمائية وقد شاركت فى نشاطات النادى وكنت امينا للسر لمدة خمس سنوات وبعد ان قدمت فيلم ( الفخ ) الذى يمثل تجربة كويتية بحتة من حيث الكتابة والاخراج وفريق العمل باستثناء تحميض الفيلم ومونتاجة وقدمت بعدها مسلاسلات تلفزيونية وسهرات وكان بودى الا تتوقف مشاركاتى السينمائية لاننى اعرف ماذا يعنى لمخرج ان يحضر مهرجان سينمائى ولايشارك بفيلم او لايجد اسم بلدة مرفوعا 0لكن بشكل عام اعتبر ما قدمتة عبارة عن مخزون للستقبل وللاجيال القادمة واتمنى ان يستمر غيرى سواء من زملائى او من الاجيال الجديدة فى تقديم تجاربهم المختلفة كما اتمنى ان يظهر فيلم واحد كل عام فى منطقة الخليج ليوثق اشياء كثيرة من المطلوب توثيقها عن الحياة فى الكويت وفى بقية دول الخليج 0
 
عماد النويرى : طبعا هذه فكرة جيدة وهناك العديد من المقترحات التى يمكن لو تم تطبيقها يمكن توفير دعم للسينما ودعونا ننتقل الان الى المحور الخاص بالقطاع الخاص والتجارب الفردية فنحن نعلم ان القطاع الخاص لعب دورا كبيرا فى دعم السينما ومنذ بدايتها وفى معظم الدول العربية من يحقق الافلام ومن يدعم السينما هو القطاع الخاص باستثناء دولة واحدة هى سوريا وافضل من يحدثنا عن دور القطاع الخاص هو الاستاذ عامر التميمى وسؤالنا ماهو الدور الذى يمكن ان يلعبة القطاع الخاص فى اثراء الواقع السينمائى فى الكويت ؟

عامر التميمى : قبل ان ادخل فى موضوع دور القطاع الخاص فى تطوير السينما فى الكويت اريد ان اتحدث عن دور الدولة المتمثل فى فى وجود مراقبة للسينما فى المجلس الوطنى وذلك حتى نحدد مفاهيم واقعية بالنسبة للامكانيات المتعلقة بالسينما فى الكويت 0 بالنسبة لدور الدولة اعتقد انة يجب عدم الاعتماد على دور الدولة لدعم السينما لانة لم تعد هناك امكانية لاعطاء اولوية للسينما بالنسبة للمخصصات المالية التى تعتمدها الدولة ولقد اصبح هذا الامر واضحا الان فلو ذهبنا الى اى مسؤول فى الادارة الاقتصادية سيقول لنا بان السينما تعتبر اولوية ثانية وربما تاتى فى نهاية سلم الاولويات فى جدول الانفاق العام فى الكويت ويعنى ذلك ان دور الدولة يتقلص الان بالنسبة للسينما واذ كان هناك فى فترة من الفترات اهتمام كبير من قبل بعض المسؤلين فلم يعد هناك ذلك الدور المؤسس 0 واذا كان الواقع يقول لنا انة لاتوجد لدينا مؤسسة عامة للسينما لتتولى انتاج الافلام السينمائية سواء كانت وثائقية اوروائية 0 واذاا كانت مراقبة السينما من الصعب انها تتحول الى مؤسسة للانتاج كما انها بلا ميزانية واذا كانت هناك نية وتوجة عام لتحويل الكثير من الانشطةالى القطاع الخاص فما بالك فى مسالة السينما ؟ ولا يعنى ذلك اننى ضد وجود مراقبة للسينما فوجودها من الاشياء المهمة لكن على هذه المراقبة ان تفهم حدود امكاناتها وحدود مسؤليتها والتزاماتهابحيث يكون دورها مثل دور اى مراقبة اخرى فى المجلس الوطنى لها صلة بالانشطة الثقافية هذا الدور يجب ان ينحصر فى الترويج لهذه الانشطة فعلى مراقبة السينما ان تقوم بدعم جهود العامبلين فى المجال السينمائى دعما معنويا وايضا من خلال توفير بنية تحتية للسينما فى الكويت كتشجيع مؤسسات خاصة او حكومية لاقامة ستديو سينمائى مثلا وفى حالة وجود مثل هذا الاستديو فانة سيساعد العاملين فى قطاع السينما من مخرجين ومنتجين بحيث يتولوا عملية الانتاج حسب امكاناتهم وحسب الدعم الذى يتوفر لهم 0 ويمكن للمراقبة ان تساعد على تحسين الذوق والتذوق السينمائى فى الكويت من خلال تشجيع الندوات السينمائية وتشجيع اقامة المهرجانات التى يمكن ان تقام فى الكويت وكل ذلك يروج لصناعة السينما فى البلاد 0 ولكى نجذب القطاع الخاص للمساهمة فى انتاج افلام سينمائية يجب ان نبين لة ان هذا الفيلم اوذاك قابل للنجاح ولة جدوى اقتصادية وفى هذه الحالة عندما نقول للقطاع الخاص اريد مئة الف دينار لكى انتج فيلما روائيا فسرعان مايكون الرد : كم سيجلب من عوائد ؟وما هو المردود ؟ والى اى مدى زمنى يمكن تحقيق ذلك ؟ وهل يمكن لهذا الفيلم ان ينجح جماهيريا من خلال دور السينما ؟ وماهو الافق الجغرافى لعرض الفيلم ؟ ويعنى كل ذلك ان القطاع الخاص يجب ان يكون على قناعة باهمية الانتاج وامكانية تحقيق العائد المناسب وانا اتصور انك اذا اردت ان ينجح فيلم ما يجب ان يكون لة افق عربى ومن هنا تاتى اهمية الانتاج المشترك مع دول عربية اخرى واذا توفرت الامكانيةة لعمل انتاج مشترك مع الاتحاد الاوروبى مثلا فهذا الامر يجب ان يدرس واعتقد انة اذا توفرت الامكانية لتشجيع الفعاليات فى القطاع الخاص لاقامة شركة سينما بحيث  تتولى انتاج افلام كويتية وعربية مشتركة اعتقد ان ذلك سيكون من المشروعات المهمة ونذكر هنا انة فى مصر تم اتخاذ قرار منذ بضع سنوات بان اى شركة تعمل فى الانتاج السينمائى لا يقل راس مالها عن مئتى مليون جنية مصرى اى ( ستة عشر مليون ديناتر كويتى ) واتصور ان هذا ممكن فى الكويت اى اننا نستطيع تاسيس شركة بنحو 10الى 15 مليون دينار بحيث تتولى عمليات الانتاج ويكون بمقدورها انتاج افلام ولكن يجب ان نضع فى الاعتبار قبل التوسع فى انتاج الافلام انة ليست لدينا القضايا التى يمكن ان تتحول الى افلام ولذلك فاننا يجب ان نكتفى فى المرحلة الاولى بانتاج فيلم واحد فى العام ولكن يجب ان تكون الحبكة مدروسة 0

عماد النويرى : ابومحمد ( عامر التميمى ) نعرف انك تعمل مع شركة الكويت للمشاريع الاستثماري وهى شركة راس مالها اكثر من مئتى مليون دولارلماذا لم تفكروا فى انتاج او حتى المساهمة فى انتاج فيلم سينمائى سواء تسجيلى اوروائى ؟
 
عامر التميبمى : يجب ان تكون هناك مبادرة من اطراف ذات صلة وذات اهتمام واذا وجدنا ان هناك جدوى اقتصادية لهذا المشروع فمن الؤكد اننا سنساهم فى تحقيقة وانجازة 0
بدر المضف : على ذكر الحكومة فانها لم تقصر فى واقع الامر والميزانية ليست مشكلة بالنسبة لعمل فيلم روائى او وثائقى فميزانية الانتاج فى تلفزيون الكويت حوالى مليون دينار بالنسبة للاعمال الدرامية فلو تم تخصيص مئتى الف لصناعة فيلم لن تبقى مشكلة وفى السابق كانت هناك ميزانية لمراقبة السينما لانتاج الافلام لااعرف اين ذهبتولكن كما ذكر الاخ عامر التميمى يجب ان يقتنع المسؤؤل سواء فى الحكومة او فى القطاع الخاص بجدوىالفيلم الاقتصادية وحتى يوجد هذا المسؤل فان الكل يغلق الابواب فى وجة السينما وكانها وباء.
عامر الزهير : ماذكرة الاخ بدر المضف يؤكد ان الامور تعتمد على مسوؤل وليس منهج مؤسسة واعتقد انة فى نهاية الامر لابد ان نعتمد على امكانات القطاع الخاص لدعم القدرات الانتاجية فى الكويت ويكفى انتاج فيلم او فيلمين فى السينما فبلد مثل سوريا بحجمها ومساحتها وكثافتها السكانية لاتنتج اكثر من فيلمين سنويا هذا رغم وجود مؤسسة خاصة بالسينما عندهم ولذلك اضم صوتى الى ما قالة عامر التميمى باننا يجب ان نتعامل مع هذا الموضوع بمنتهى الواقعية وعلينا ايضا ان نطور امكانيات الانتاج ونحسن فرص هذا الانتاج 0
عبداللة المخيال : اعتقد ان السينما التسجيلية لها دور فى خلق واقع سينمائى كويتى لان الامكانات متوفرة ولن تكون هناك ميزانيات ضخمة مقارنة بميزانيات الفيلم الروائى ومن خلال الفيلم التسجيلى يمكن لنا الانطلاق الى الخارج والتواجد فى المهرجانات العالمية وتحقيق وانجاز افلام تسجيلية هو النواة والبذرة الاولى لقيام اى صناعة سينمائية والسينما التسجيلية هى الواجهة السياسية والاعلامية والثقافية لاى بلد ونستطيع ان نؤكد هويتنا الثقافية من خلال بعض الافلام التى نشارك بها فى المهرجانات فضلا عن فوائد اخرى ومن خلال تجربتى المتواضعة كهاو استطعنا ان نحقق قدرا من النجاح لكن ما يحبطنا حقيقة عندما نسمع كلام الاخ عامر الزهير بصفتة مراقبا للسينما عن عدم وجود اى ميزانية للانتاج فى المراقبة فما هى جدوى من وجود المراقبة ؟ واذا كانت مسالة الانتاج مؤجلة فمن المهم و انا اضم صوتى للذين تحدثوا فى هذا الموضوع ان نقيم بعض الدورات لتدريب الكوادر السينمائية لدينا للتعرف على مستجدات التقنية السينمائية لقد كنا نعتقد ان انتقال مراقبة السينما من وزارة الاعلام الى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب سيساعد نا كثيرا وسيجعلنا نتحرك بشكل افضل ولكن وجدنا العكس تماما رغم اننى على يقين ان الاخ عامر يكافح ويحاول تغير الواقع حولة 0

وليد العوضى : ليس لدينا واقع سينمائى فى الكويت وماهو موجود عبارة عن جهود ومحاولات فردية0 السينما فى اميركا واقع وتحديات والسينما المصرية واقع وتحديات وايضا السينما السورية والايرانية لكن السينما عندنا تحديات فقط ومن باب التحديات لانستطيع اغلاق باب السينما واذا كانت الدولة تقوم باطعامى وبتوفير كل المستلزمات الحياتية لى ثم تقوم بدفنى فى نهاية المطاف فليس مطلوبا منها ايضا ان تنجز الافلام لى 0
على القطاع الخاص ان يتحرك انا تحركت عندما اردت ان احقق افلامى وبمجهود شخصى وبدعم من بعض المؤسسات ومع عرض الموضوع على حضرة صاحب السمو امير البلاد تم انجاز فيلم ( السدرة ) كانت هناك دراسة جدوى للمشروع ذهبت لشركة الاتصالات والى شركة عبد المحسن الخرافى والى جهات اخرى وكل الجهات تبنت العمل عندما راْو ان العملية جدية وعندما ذهبت الى الفنان سعد الفرج قلت لة اننى لااملك ميزانية للفيلم فقال لى حاضر ولا اريد دينارا واحدا وعندما قرا السيناريو قال لى : انا معك قلبا وقالبا . عندما ذهبت الى مراقبة السينما فى المجلس طلبوا منى اشياء كثيرة ويبدو انة لم يكن هناك تقبل لى وربما لم يكن هناك الحماس الكافى لدعم الفيلم 0 ان مراقبة السينما يجب ان تقدم دعما حقيقيا للسينمائيين وانا اقصد هنا الدعم المعنوى ونقدم الشكر للمراقبة على دعوتها لنا للمشاركة فى ايام السينما العربية المميزة ونتمنى ان تهتم مراقبة السينما بتدريب الكوادر السينمائية الكويتية كما طالب بعض الاخوة من خلال عمل اتفاقيات مع احد المعاهد المختصة بالسينما وانا ارى انة لايجب الى مالانهاية انتظار دعم الدولة فعملية الانتاج يجب ان تستمر حتى لو بكاميرا بسيطة دعونا ننتج بكاميرات ال35 وال16 ملم ولنلجاْ الى ( الديجيتال تىفى الصغيرة ) لنشترى مجموعة منها ولنصنع افلاما قليلة التكلفة ولننسق لعرضها مع شركة السينما الكويتية 0 الفكرة ان نعمل وصدقونى حين نبدا سياتى لنا المحترفون . القطاع الخاص من الممكن ان يساهم بالفعل فى دعم الاعمال السينمائية فى الكويت وكذلك الكثير من الفنانين لانة بعد عرض فيلم ( السدرة ) جاءنى اكثر من فنان ليقول لى انة مستعد للعمل لكنهم يريدون من يبادر ومن يضع المشروع على الورق 0 لكن لايجب الاعتماد الكلى على القطاع الخاص كما ان الاعتماد على التجارب الفردية لايصنع الافلام ولا يصنع السينما التىنريدها فلاتقوم ثقافة بلد او ابداع امة ما على تجارب افراد بل تقوم على عمل مؤسسى لذلك فان المسؤولية الملقاة على عاتق مراقبة السينما فى المجلس الوطنى مسؤولية كبيرة .

عماد النويرى : فى الندوة يشارك معنا مجموعة من السينمائيين يمثلون اربعة اجيال فمن جيل المؤسسين يشاركنا بدر المضف ومن الجيل الثانى يشاركنا عبد الرحمن المسلم وحبيب حسين وعامر الزهيروالجيل الثالث يمثلة وليد العوضى وعبداللة المخيال ومعنا صوت من الجيل الرابع وهو الاخ احمد الجسار الذى درس السينما والتلفزيون فى اميركا وهو فى الوقت ذاتة رئيس اللجنة الثقافية فى نادى الكويت للسينما .

احمد الجسار : ما سمعتة فى هذه الندوة يشى بجو من المعاناة لكن من خلال تجربتى المحدودةة فى العمل فى الكويت بعد التخرج فان الذى اثار انتباهى هو عدم وجود اتحادات او ( يونينز) تكون مسؤلة عن منح شهادات صلاحية للكوادر الفنية المختلفة فى اميركا مثلا حتى تحصل على لقب مخرج لا بد لك من اجتياز امتحان قد يتقدم لة حوالى اربعمائة شخص مثلا ويتم اختيار اربع او خمسة 0 وخضوع اى تقنى فى مجال السينما الى هذه المقاييس يمنع الدخلاء على المهنة 0نحن فى الكويت وللاسف الشديد ليست لدينا هذه المعايشة الحرفية 0 الالتزام مهم جدا فى العمل السينمائى والاهم من وجهة نظرى عدم ترك العملية السينمائية لغير المختصين ودون وضع ضوابط ومقاييس عامة تحدد هذه العملية 0

عبد الرحمن المسلم : اشعر ان هناك خلطا فى تحديد مفهوم السينما التى نريدها فهناك فرق بين ان تدعم الدولة السينما من اجل اهداف ثقافية وبين ان يقدم اى مخرج فيلمة السينمائى

عماد النويرى : هناك بالفعل خلط فى مفهوم السينما وتعريفها عند القطاعات المختلفةهناك تباين فى تعريف المصطلح بمعنى ان مفهوم السينما عند الدولة يختلف عن مفهوم السينما عند النقاد يختلف عن مفهوم السينما عند الجمهور مثلا الدولة تريد للسينما ان تكون اعلامية تناقش تاريخ البلد وتاريخ الحكام بينما عند السينمائيين لابد وان تكون السينما انسانية واخلاقية ويجب ان تعكس الام البشر ومعاناتهم اما النقاد فيريدونها سينما على صلة وثيقة بالموجة الجديدة والواقعية الايطالية اما الاقتصاديون فان السينما يجب ان تكون نتاجا لدراسة جدوى اقتصادية لكن عموما السينما التى تحدثنا عنها والت نتحدث الان عنها هى تلك السينما التى تجمع مابين التسلية والتعليم وترتكز موضوعاتها على جوانب انسانية وتقدم من خلال اشكال فنية واضحة ومفهومة 0 وننتقل الان الى المحور الاخير وهو الخاص بالتحديات التى تواجة السينما فىا الكويت طبعا هناك مجموعة من التحديات فى الكويت تواجة الواقع السينمائى وخلال حوارنا تحدثنا عن بعض هذه التحديات مثل عدم وجود بنية تحتية لانتاج الافلام وعدم وجود ميزانية وعدم وجود اهتمام رسمى من قبل الدولة بالفن السينمائى بشكل عام لكن بجانب ذلك ومن وجهة نظرى هناك تحديات جديدة من المطلوب مواجهتها ايضا فالسينما بالشكل المتعارف علية افى طريقها للانحسار ومن المتوقع فى القريب العاجل ان يتم تصوير الافلام على الاقراص المدمجة وارسالها مباشرة عن طريق الاقمار الصناعية الى دور العرض هذا غير المحاولات التى نجح بعضها فى بث الافلام عن طريق الانترنت ثم هناك ايضا تحولات خطيرة فى منظومة القيم ستنعكس بالضرورة على الافكار التى تقدم من خلال الافلام كل هذه التحديات احب ان اسمع رايكم فيها ماهو موقفكم كسينمائيين فى ما هو ات

بدر المضف : بالنسبة للمستقبل هناك ازمة كبيرة بالفعل تواجة السينما فى كل مكان وليس فى الكويت فقط 0 فى مصلر مثلا تدخل التلفزيون ليدعم السينما وفيلم السادات خير مثال على ذلك واخيرا جاءت شركة هيرمس وكما يبدو فانها شركة احتكارية اصبحت تمسك برقاب السينمائيين ونحن فى الكويت يجب ان ننظم انفسنا كسينمائيين ولمواجهة المستقبل وحتى نستطيع التعامل مع العولمة التى بدات بالفعل يجب علينا الاستعانة بالخبرات السينمائية الاجنبية فاميركا التى تحكم العالم لاتجد اية حساسية فى استيراد الممثلين والمخرجين من كل مكان لقد اصبح الحديث عن الفيلم الكويتى كما لو اننا نتاجر بة 0 باعتقادى كلنا مسوؤلين عن السينما ومستقبلها 0

عامر الزهير : بالنسبة للتحديات المستقبلية التى ستواجة السينما بالفعل يجب ان نفكر جديا فى الاعتماد على الخبرات الاجنبية والعربية وكما ذكر الاخ بدر فهناك الكثير من الافلام الاميركية اخرجها غير اميركيين منهم من دول اوروبا ومن استراليا وحتى من تايوان ومن هنا يجب ان ننظرفى كيفية تطوير السينما من خلال الجهود المشتركة مع الدول العربية وهذا من الممكن ان يوفر لنا قاعدة لنشر الفيلم الكويتى فى الاسواق العربية وسيساهم هذا فى نجاح الفيلم اقتصاديا واعتقد ان هذه الامور يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار ومن خلال مراقبة السينما من الممكن تقديم العديد من الافكار والمقترحات الخاصة بكيفية تنشيط الواقع السينمائى وايضا تقديم حلول مطلوبة لمواجهة التحديات التى تواجة الواقع السينمائى فى الكويت

حبيب حسين : بالنسبة للنظرة المستقبلية للسينما اتصور انة مع المخترعات الحديثة لم تعد هناك مشكلة بالنسبة لانتاج الافلام الكاميرات اصبحت رخيصة الثمن وثمة اجهزة مونتاج رخيصة ايضا فجهاز المونتاج كان يكلف فى الماضى اربعين الف دينار واكثر بوسعنا الان ان نجهز استديو كامل بثلاثة الاف دينار بما فية الكاميرا وجهاز المونتاج 0

( اقيمت الندوة فى شهر يولية عام 2001 بمقر جمعية الصحافيين الكويتين بالتعاون مع مجلة الكويت التى تصدرها وزارة الاعلام الكويتية واعد محاور الندوة وادارها عماد النويرى )

 

 محتوي صفحات الموقع ملكية فكرية ومن يقوم بالإقتباس والنشر بدون ذكر المصدر سوف يتعرض للمسأله القانونية

Copyright © 2001-2011 arabfilmtvschool.edu.eg,
All Rights Reserved
Dr. Mona El Sabban

 
مصر
سوريا
العراق
الكويت
تونس
الجزائر
المغرب